إلى الفلوجة أيقونة المقاومة:كنتِ العراقَ الذي قد عشتِهِ جبَلاً

إلى الفلوجة أيقونة المقاومة:

كنتِ العراقَ الذي قد عشتِهِ جبَلاً

تهتزُّ أركانُ هذا الكونِ لو زَعَلا

———————-

شعر ستار الذهب الحديثي

———————————

قالوا: وماذا ستُهديها شذىً، قُبَلا؟

غداةَ تلقاكَ مأخوذاً بها ثَمِلا

ماذا سأهدي أنا التاريخُ حمَّلني

تاجاً لها من خيوطِ الشمسِ قد غُزِلا

أمّا أنا فلِأنّي جُبتُ غاطِسَها

وارتَدتُ ظاهِرَها أستنطِقُ المُثُلا

منّي انحناءَةُ رأسٍ ما انحنى أبَداً

إلّا لِخالقِهِ أمّا لها فَبَلى

يا أنتِ يا خفقةَ الراياتِ في دَمِنا

في مَشعَرٍ قد أجابَ الدهرَ ما سألا

كُنتِ العراقَ الذي قد عِشتِهِ جَبَلاً

تهتَزُّ أركانُ هذا الكونِ لو زَعَلا

قد سوَّرَتكِ المَنايا والردى كِسَفٌ

فخُضتِ بالموتِ حتى كُنتِهِ أجَلا

فلوجةً يا مُناجاةً وتلبيَةً

ومسجداً وقياماتٍ ومُبتَهَلا

يا عروَةً في مدارِ التّيهِ قد نتَجَت

ويا يقيناً تشظّى في المدى أَمَلا

ذكَّرتِنا بالذينَ استنطَقوا دمَهُم

فاستنبَتوهُ بِهَديِ المصطفى دُوَلا

قد كان ميزانُ ظنٍّ أنهُم رَجَحوا

من غيرِ ثُقلِكِ حتى قُمتِ فاعتدَلا

لَمّا كشفتِ لهم عن كُلِ مُحتَشَدٍ

صدراً ونحراً فكنتِ العَصرَ والبطَلا

إني أُباهي بها مَن قالَ: ها أنا ذا

عنكَ الوطيئات إني بالغٌ زُحَلا

هذي التُطيلُ رقاباً عندَ نَخوَتِها

ذي قلعَةُ الجودِ إن عزَّ الفِدا وغلا

هذي التي بادَلَتنا الحبَ أرفَعَهُ

والعشقَ أدمعَهُ لو تعرف الغَزَلا

هذي التي رافلَتنا العيشَ أنفَسَهُ

والموتَ أقدَسَهُ فاحتلَّت المُقَلا

فهيَ الشفاعةُ مما سيَّرَت مُهَجاً

وهيَ الشجاعةُ مِمّا أنتجَت بُسَلا

تبقى الفنار َ الذي لو حيدَ عنهُ فلا

غير الضَّلالِ فخُذ من هَديها شُعلا

واحكِم شراعَكَ إن الريحَ عاتيةٌ

والموجَ عالٍ وبالأسمالِ لن تَصِلا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *