بيان المؤتمر الشعبي العربي يدين الانقلاب العسكري في السودان

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان سياسي
لا للانقلاب العسكري والتآمر المكشوف في السودان

يا جماهير الامة العربية البطلة…

في خطوة غير مفاجئة قام عبد الفتاح البرهان ومجموعته العسكرية، أداة نظام البشير المخلوع بالانقلاب مجدداً على ثورة الشعب السوداني البطل الديسمبرية، ونكث العهد مع قوى اعلان الحرية والتغيير، وادار الظهر للوثيقة الدستورية المتفق عليها مع قوى التغيير الوطنية، والتي كانت بمثابة الدستور المؤقت، والناظمة لعلاقات القوى القومية والوطنية مع المجلس العسكري فجر يوم الاثنين الموافق 25 أكتوبر 2021 وعند انتهاء ولاية أولئك العسكر المرحلية المؤقتة لكي تتسلم القوى المدنية مقاليد الامور المقررة في شهر نوفمبر القادم كما كان مفترضاً، ضاربة تلك الطغمة العسكرية عرض الحائط باهداف تلك الثورة ومستقبل وطموحات الشعب والوطن السوداني كما كانت اجمعت عليه القوى الجماهيرية اثر الاطاحة بالفترة المظلمة من حكم عمر البشير، لاعتقاد الزمرة العسكرية المعادية لحرية واستقلال وسيادة السودان الشقيق متوهمة، انها ستتمكن من لي ذراع الشعب وقواه الحية واحباط طموحاته الوطنية.

يا احرار السودان الشجعان… وطلائع الأمة للتحرير…

ان سيطرة الطغمة العسكرية على مقاليد الحكم في البلاد، وقراراتها بحل المجلس السيادي وحكومة عبد الله حمدوك، واعتقال الوزراء وقادة الحرية والتغيير وعلى رأسهم شيخ المناضلين الاستاذ علي الريح السنهوري، وصولاً الى الانفراد بحكم السودان تحت مزاعم وذريعة “إنقاذ البلاد” من فوضى مزعومة، و”إصلاح الثورة”، ليس سوى كذبة ملفقة ومكشوفة بل ومفضوحة ايضاً اذ هي ليس اكثر من التفاف صريح وذرائع وهمية ضد قيادات وقوى الثورة الحقيقة والحية من جموع الوطنيين، ومحاولة لتأبيد حكم العسكرتاريا الديكتاتوري للتسلط ومغريات شهوة الحكم استمراراً لنهج حكم البشير العسكري الدكتاتوري المقبور وفي محاولة لاخضاع السودان وشعبه الابي لمشيئة الغرب الاستعماري والمخططات الصهيونية، وصولاً الى نهب ثروات الشعب، ولمواصلة عملية التطبيع المذلة مع دولة الاستعمار الإسرائيلية التي جرى ترتيبها مع قادة الصهاينة وداعمتهم الادارة الامريكية منذ اللقاءات التي انفضح امرها للكافة، ولحماية وتغطية مشاريع ومسلسلات أنظمة الفساد والفتنة والتطبيع المجاني في الوطن العربي مما بات عارياً ومكشوفاً للكافة.

ايها المناضلون السودانيون الاشاوس…

إن شعبنا البطل في السودان الشقيق وقواه الحية لم ولن تقف يوماً مكتوفة الايدي ازاء فصول هذه المؤامرة ولن تمكن الطغاة الجدد البرهام وحميتي من الاستمرار في الحكم بعد أن انكشفت حقيقتهم عارية ولن تسمح لهؤلاء المارقين خطف الثورة الصاعدة وأهدافها الوطنية والقومية الديمقراطية النبيلة، ولهذا فقد أعلنت قوى الحرية والتغيير من كل الوان الطيف السياسي والمهني السوداني النفير العام، والعصيان المدني، فنزلت عناصرها فوراً للشوراع متحدية بارود ورصاص عصابة البرهان وحميدتي وادواتهم العسكرية والأمنية ليتقدموا بصدورهم العارية والإرادة الفولاذية الصلبة فداءً وانتصاراً للثورة والمضي على طريق تحرير السودان من براثنهم وجرائمهم الوحشية المأجورة.

ايها المجاهدون أحرار السودان…
يا رواد السلم الأهلي الحريصون على مدنية الدولة…

 ان مؤتمرنا الشعبي العربي ومعه كل القوى المؤمنة بحقها في الحياة الشريفة ومن المحيط إلى الخليج اذ تعلن وقوفها معكم ومن خلفكم اليوم بكل امكانياتها في معركة التحرر والحرية، وتدعم مطالبكم ومسببات كفاحكم السلمي الشجاع على طريق بناء دولة السودان المدنية الحديثة، دولة المواطنة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وتساند اهدافكم الشريفة وقضيتكم قضية شعبنا العادلة، قضية كل الاحرار وقوى الحرية من امة العرب، ومعلنين انهم لن يتخلوا عنكم في هذه المعركة الوطنية والقومية العادلة المشرفة، وسيقفون جنبا إلى جنب وكتفا الى كتف لمساندة كفاحكم الباسل حتى نيل حريتكم واستقلالكم الناجز، وصولاً الى التخلص والى الابد من طغيان العسكر المأجورين والمتآمرين وصولاً لاحكام سيطرتكم على ثروات وطنكم الحر لتنمية وتطور وعصرنة مجتمعكم العظيم.

يا اشراف وشفاء السودان العظيم…

 ان الجماهير المؤمنة وأحزاب الامة العربية الوطنية والقومية والديمقراطية وفي مقدمتها القوى المنضوية تحت لواء مؤتمرنا الشعبي العربي تثق ثقة مطلقة بالشعب السوداني الشقيق وقواه الحية، وهي تؤمن بقدراته في مواجهة تآمرعملاء الغرب والصهيونية والرجعية العربية، وصولاً الى رفع كوابيس الظلم وغطرسة وتآمر الديكتاتورية وملحقاتها من عناصر العسكرتاريا المعادية لمصالح الشعب، والتي تعمل جاهدة لاستباحة حياة ومصالح ومستقبل السودانيين جميعا، وهي في تآمرها قد ادمت النساء والأطفال والشباب والشيوخ، وأوقعت العشرات من الشهداء والجرحى في اوساطهم، وهم الذين لا يملكون سوى ارادتهم وشعاراتهم الوطنية، وحبهم وتفانيهم من اجل رفعة وطنهم السودان ووفاءً لامتهم العربية.

 والنصر المؤزر بالضرورة سيكون حليفكم، وليأخذ السودان العظيم مكانته القومية الوحدوية المشهودة ويكون رافعة مؤمنة قوية لكل العرب المناضلين من اجل الحرية وقضاياهم الوطنية والقومية، ومنارة للديمقراطية والعدالة الاجتماعية ولدولة المواطنة الشريفة.

  • عاش كفاح السودان المستقل والسيد والحر.
  • عاش الشعب السوداني البطل وجماهيره المناضلة.
  • والنصر لقوى الحرية والتغيير السودانية.
  • والموت للطغاة والمغامرين المتآمرين المجرمين.

المحامي احمد عبد الهادي النجداوي
الأمين العام للمؤتمر الشعبي العربي

الأربعاء الموافق 27 أكتوبر 2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *