كلمات تظل صالحة للنشر حتى تحرير العراق

إلى المرابطين في الوطن من صحفيين وأدباء

سلام لشماع

تحية إلى زملائي وأصدقائي من الأدباء والصحفيين المرابطين في الوطن..

كما أنكم لم تنسونا فنحن لن ننساكم ونرفع القبعات لثباتكم..

صحيح، نحن في خندق واحد، وصحيح أنكم تقاتلون بالقلم كما نقاتل، ونحن ننافح عن قضية وطننا كما تنافحون وهدفكم هو هدفنا ولا يقل حبنا للعراق عن حبكم له.. لكنكم تبقون متفوقين علينا بميزة المرابطة في الوطن والقتال على جبهتين في آن: جبهة النظام الطائفي الذي يسعى إلى أن يقود المجتمع والوطن إلى الظلمات، وجبهة التصدي لمثقفين باعوا قلمهم ومعه الضمير إلى ذلك النظام لقاء دراهم معدودات.

أنتم أفضل منا، تماماً كما المقاوم المرابط، الذي يرفع السلاح واضعاً دمه على راحة يده ويقاوم الاحتلال ومخلفاته.

أحييكم وأنحني خجلاً أمام بطولاتكم وأسمع صرير أقلامكم المقاومة التي تخط لنا وللوطن وأجياله طريق الحرية وتصنع الغد الجديد.

لن ننساكم، ونحن قوة الإسناد لكم وإن قصرنا في واجبنا فأنتم تعذرون، وتحية للأديب المرابط الشجاع الذي كتب إليّ هذه الرسالة:

“تحيات ومحبة وتقدير صديقي العزيز، لعلك لا تعلم الفرق بين المرابطين من أدباء وصحفيين في وطنهم وبين الذين في الشتات، وكلاهما قابض على الجمر ومتمسك بثوابته الوطنية، إلا أن الذي يعيش في المحنة داخل العراق أكثر معاناة وينوء بحمل ثقيل، فهو مؤرق لا يغمض له جفن لكثرة خصومه ومناوئيه وعندما يستغيث لا يغاث!! فكيف إذا كان هذا المرابط يتحدى الخصوم ويقاوم بالكلمة المعلنة كل الخونة والعملاء والسفلة ويحارب في كل الجهات الحاقدين عليه من الذين ركبوا موجة (التغيير) وصباغي أحذية الغزاة وأبواق الطائفية المقيتة، لا أريد أن أسترسل.. فأنت أدرى بمكة وشعابها، فموقف المرابطين الصامدين في الداخل أهم وأكبر من غيرهم لأنهم وسط النار وفي المحنة.. أليس كذلك ياصديقي”.

وأشهد الله ورسوله وملائكته والناس أجمعين أنه لكذلك وأكثر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *