المَنْهَجُ ثابِتٌ والإِرادَةُ مُستَقِرَّة والهَدَفُ وَاضِح

الأستاذ الدكتور كاظم عبد الحسين عباس/ أكاديمي عربي من العراق

هذا هو حالنا نحن رجال العراق وماجداته، الإنسان العراقي الذي ولدته أمه حراً في وطن حر وحباه الله خصالاً وسمات وراثية وأخرى بنت البيئة العراقية السابحة بالشمم والكبرياء وروح التصدي والعزيمة والإصرار والثبات على المنهج الاجتماعي والديني والسياسي والأخلاقي والإبداع والتحضر والرقي والصبر والتسامح والإقدام.

هذا الإنسان هو الجمر تحت الرماد حين يقتضي الحال صبراً وهو لهيب الفعل الجسور عندما يقتضي الحال ناراً تحرق سطح الماء وتغرق الرماد وتعلن عن التصاق حياة الإنسان بالكرامة فلا حياة بلا عز ولا كرامة.

هذا هو رهاننا، من هنا أيقنا الفوز والفلاح ورجحنا احتمالات الرفض والمقاومة والثورة يوم غزتنا جيوش العالم كله مدججة بالنووي وأحدث القنابل وأبعد الصواريخ وأحدث الدبابات وبجيوش وأموال وقنوات تزييف لا تعد ولا تحصى.

قاتلنا ببسالة، وهبنا الوطن آلاف الشهداء زرعت دماؤهم التين والزيتون واسم الله جل في علاه في صحارى وفي بساتين ومدن العراق كلها، قاتلنا الجيوش وأسلحتها في أم قصر والبصرة والنجف وذي قار والسماوة والحلة والكوفة وكربلاء وميسان والقادسية وواسط، وفي منطقة الموت بحصون بغداد كانت لنا مع الغزاة حكايات لم تكشف كلها بعد، شيء واحد غلبنا ألا وهو الأقدار.

نعم غزت جيوش العالم كما يغزو الجراد العراق، ونعم احتلوه، لكننا لم نرفع راية بيضاء واحدة ولم ننطق كلمة استسلام واحدة، بل صمتنا، أغلقنا علينا البيوت كشعب لنندد بالغزو ونرفضه في وقت استمر فيه الرجال يقاومون في أسرع ولادة للمقاومة عرفها التاريخ.

نحن نبقى جمراً تحت الرماد وناراً فوق الماء والصحراء حين حلت الفروض.

لذلك: فشل الاحتلال وهرب جل جنوده واختبأ الباقون تحت الأرض.

لذلك: سلطوا علينا مرتزقة الحروب من إيران وذيولها وجرائها وضباعها وعملية سياسة أفشلناها وأغرقناها ولما نزل نقطع أنفاسها في الوحل فشلاً وفساداً وإحباطاً.

نحن العزة والكرامة والنهج الثابت وقرار الثورة منذ يوم ٩-٤-٢٠٠٣ حتى جاء تشرين ٢٠١٩ بخبر آخر، خبر تعرفه أميركا ولندن وطهران وعواصم الغلمان.

فسلام على العراق المقاتل….

سلام على النهج والثبات والنصر القادم قدراً بوعد من الذي ما أخلف قط وعده سبحانه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *