مجلة صدى نبض العروبة تحتفي بالذكرى المئوية لثورة العشرين في العراق.

المحرر

بسم الله الرحمن الرحيم
“إِنْ يَنْصُركُم الله فَلا غَالِبَ لَكُم” صدق الله العظيم

أن تؤمن بالله صادقاً، هو إيمان بالحق والفضيلة، وهو إيمانٌ بقدسية الأرض والعرض، هذا ما آمن به أجدادنا منذ فجر الإسلام، فكان الدفاع عن المقدس جزءٌ من الجهاد في سبيل الله.
مائة عام مضت، وهي تزدادُ ألقاً وشموخاً، مائة عامٍ مضت وذكراها تعطرُ حياة أجيال تتنفسُ عبقَ الرجولةِ والمروءةِ والفداءِ والبطولة.
ثورةٌ آمَنَ بها العراقيُّ بعِرَاقِيَّته دون أي شيء آخر، ونسجَ خيوطَ عزها وكبريائها من دماءٍ امتزجت في كل قُرى ومدن العراق، لتُشعلَ الأرضَ تحت المحتل البريطاني وتحرقَ ترسانته الغبية، وتسطرَ ملحمةً ما زالت الأجيالُ تُرددها حتى الآن.
قِيلَ إن أولَ شرطٍ من شروطِ الثورةِ أن يكونَ وراءَها قضية، فكانت قَضيةُ الوطنِ وكرامَتِه واستقلالِهِ الشَّرطَ الأَولَ فِي ثَوْرَةِ العِشْرِين.
وقيلَ إن ثاني شروط الثورة أن تُضيف شيئاً إلى وجودي، لا أن تلغي وجودي، وشريطة أن تمنحني أرضاً صلبة أقف عليها، لا أن تسلب الأرض من تحتي….
نعم، لقد أضافت ثورةُ العشرين، بأبطالها، إلى وجودِنا كرامةً وعزةَ نفسٍ وكبرياء، وأكدت أنَّ الأرض التي نعيش عليها هيَ جزءٌ من تكوين الإِنسانِ العراقي، مجبولٌ على عشقِها، يدفَعُ روحَه ثَمناً لحريتِها.
مائة عام مرت على انطلاقة ثورة العشرين، وها هِيَ تُبعثُ من جديد في ساحات العز والكرامة، في قلوب وعقول أحفاد ثوار وأبطال ثورة العشرين، فأبناء العراق الأشاوس أحفادُ علي والحسين، وخالد وسعد، وأبناء آل عبطان وآل مشكور، والخزاعلة والجبور، وشمر وزوبع والعزة وعشائر الأكراد الأبطال، وكل عشيرة وقبيلة فوق ربوع العراق، الذين أيقنوا، كما أيقن أجدادهم، أن حرية الوطن وكرامته واجب على كل عراقي أن يدافع عنها ويصونها، فأشعل الأحفاد ثورة تشرين ليكونوا امتدادً لأجدادهم في البطولة والإقدام، والحرص على سيادة واستقلال العراق.
هنيئاً لكم يا شباب العراق الثائر بما سطره أجدادكم في ثورة العشرين، وكل الفخر لثوار وأبطال العشرين بأحفادهم الذين ساروا على دربهم، درب الفداء والتضحية.

http://www.alsaadaa.net/2020/06/212-30-2020.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *