احذروا…. حصادُ أرض العراق مختلفٌ عن أي حصاد!

أ.د كاظم عبد الحسين عباس

(أميركا لها السماء في العراق، وإيران لها الأرض) هذا ما صرح به أحد ديوثي العملية السياسية، وهو سياسي من الذين تاجروا بشرفهم وغيرتهم ودينهم وأعراضهم، ناهيكم عن الوطن.

العراق وطن تعرض لغزو واحتلال وبتحالف دولي تزعمته ولا زالت تتزعمه الولايات المتحدة، وهذا الغزو والاحتلال وصمة عار في جبين من أقدم عليه، وليس على العراق الذي احتلت بلدان كثيرة غيره من قبل وستحتل بلدان غيره ما دامت سياسة التوحش واللاإنسانية قائمة!

غير أن السؤال هنا والذي ضمناً يثبت ديوثية هذا السياسي وكل من هم على شاكلته هو:

إذا كانت أميركا وإيران تقتسمان سماء وأرض العراق فماذا بقي لكم أنتم لتحكموه في عمليتكم السياسية التي تمنح ألقاب رئاسات ثلاث ووزراء وبرلمان وقضاء وهيئات؟

نحن ننأى بأنفسنا عن استخدام كلمات نابية وشتائم حتى تجاه من يستحقونها، ومنهم هذا الغبي، ولكن الديوثية استحقاق عضوي له ولأمثاله وليست كنية ولا لقب.

إن اللغة التي يتحدث بها هذا الصرصور هي لغة تدين الحشد والمليشيات، وتعترف بكونها إيرانية، وهذا غباء مطبق ومطلق، بل سقوط مدوي.

وتصريحاته الذليلة لا تعبر عن حقيقة شعب العراق الأبي الذي لا يمكن قط أن يخضع لأي احتلال، ودليلنا ثورة تشرين القائمة التي تهتف: إيران بره بره….

وإذا كان هذا الديوث يقصد التقليل من شأن الثوار وتهميش مطلبهم التحرري فهو بليد لا يرى أبعد من أرنبة أنفه، وأكثر بلادة وتصعلكاً إن كان يقصد تيئيس شعب العراق، واعتباره الاحتلال الإيراني للعراق حقيقة نهائية.

له ولكل أحزاب إيران وحشدها وميليشياتها نقول: تحرير العراق قادم، والثورة السلمية مرحلة وتكتيك، وتحولها إلى السلاح مسألة وقت، ليس لأنها مهرت بدماء مئات الشهداء فقط بل لأنها إرادة العراق الذي قد يتصرف بحكمة إلا أنه لا يستكين.

وهمسة في أذان الديوثين….

إذا تعطلت السماء المسيطر عليها أمريكيا بقرار أمريكي فإن حصاد زرع الأرض سيكون مختلفاً …. لو تعلمون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *