استقالة هادي العامري تكتيك سياسي لمرحلة قادمة.

د. عامر الدليمي

لم تكن استقالة المجرم هادي العامري (زعيم) تحالف الفتح دون هدف، لتحقيق أهداف أخرى ينفذها بأوامر إيرانية، فالمذكور هرب إلى إيران منذ شبابه وتطوع جندياً مخلصاً لها وحمل السلاح لمحاربة الجيش العراقي الباسل في معركة قادسية صدام المجيدة لثمان سنوات، ولم يخف عدائه للشعب العراقي بمحض إرادته وأفلام الفيديو خير شاهد على ذلك، وتفاخره بإيرانيته وإخلاصه للولي الفقيه، وطموحه ليكون العراق محافظة إيرانية.

 إن سجل هادي العامري الأسود، عدو الشعب العراقي، معروف بارتكابه جرائم لا تعد  ولا تحصى، فقد قتل وميليشياته (بدر) عدداً كبيراً من الكفاءات العلمية والضباط البواسل والطيارين الشجعان الذين أذعنوا الفرس ووليهم حتى تجرح السم، وقتله أبرياء كثيرين امتلأت مدن وقرى وشوارع العراق بدمائهم، ومازالت أعداد كبيرة من الأبرياء في سجون علنية وسرية بتهم باطلة، ومنهم من نفذ حكم الإعدام به دون محاكمة، واليوم يفاجئ الشعب العراقي ( وكما تناولته وسائل الإعلام العراقية والعربية) لتحسين العلاقة مع المملكة العربية السعودية وأمريكا، ونسي أن أمريكا هي من جاءت به وميليشياته لتدمير العراق، وحرصه على خدمة الشعب العراقي معتقداً أن  الشعب سيصدق شخصاً جبل على الخيانة وخدمة إيران منذ عشرات السنين، وإعلانه أيضاً استقالته من البرلمان ولا يستبعد تكليفه بمهمة  أخرى ربما لا تقل إجراماً عن نيابته في المجلس كإسناد منصب له يكون أكثر خطراً وفعلاً وإداء لصالح إيران،  إذ من غير الممكن تفريطها بشخص خدمها  وآذى العراق وشعبه، ثم كيف لبرلماني يستقيل ويرشح بديل عنه دون آلية قانونية برلمانية، ومن هو الذي أعطاه حق ترشيح البديل؟ أليس من الواجب الرجوع للتصويت والانتخاب لتحديد البديل؟ أم أن أوامر الفرس المجوس و(قاآني) بديل (سليماني) هم من يقررون سياسة العراق ومصالح إيران فيه ولهم وحدهم الحق البت في إشغال المناصب في المؤسسات العراقية التشريعية أو التنفيذية أو العسكرية، فهذه الخطوة لم تكن بعيدة عن اتفاق مرحلي لسياسة قادمة يتقرر فيها  مصير العراق بتنسيق إيراني أمريكي صهيوني لإحكام العراق وشعبه بقبضة حديدية والمبتلى  بأشخاص  سيئين إلى أسوء، عند  ترشيح (فؤاد حسين)، من حملة  الجنسية الهولندية، لوزارة الخارجية العراقية المعروف ارتباطه بالموساد الإسرائيلي، وعمله مترجم للوثائق العراقية لسنوات عدة، التي يحصل عليها من خلال تحركات الجيش وقواته العسكرية ودور الأجهزة الأمنية الوطنية والوضع الاقتصادي العام في العراق، عندما كان (فؤاد) في شمال العراق برعاية (البرزاني) وعلاقته مع المخابرات الأمريكية.

 أما (الكاظمي) رئيس وزراء عصابة العملاء والسراق وكما وصف بأنه غارق في الخيانة وخدمته لأعداء العراق حتى ابيض شعر رأسه، فكيف يمكن لهذه الجوقة التي تنكرت للعراق وربطت مصيرها بأعدائه تقديم خدمة حقيقية لإسعاده والمحافظة على أمنه واستقراره ومصالحه؟ وفي الأخير نقول (الله يكون في عونك يا شعب العراق).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *