بيـــن الأمـــس واليـــوم / الطمــــاطــــه (البندورة)

عصام الراوي

قد تكون هذه المادة اساسيه في البيت شأنها شأن البصل، والخبز وكانت الزراعة لدينا في العراق وحسب المناخ يكون الانتاج لمحصول الطماطه يبدأ من مزارع البصرة الزبير وتباع في كل مكان من العراق غربا وشمالا والوسط واتذكر ان اهل منطقة القائم على الحدود السورية العراقية يجلبون المحصول من البصرة وكذلك بغداد وشمال الوطن.

وبعد انتهاء موسم البصرة تبدأ مزارع كربلاء والنجف بعدها كركوك الحويجة ويليها الموصل ربيعه وبعدها دهوك وهكذا فأن هذه المحصول متوفر للمواطن العراقي والسبب الرئيس هو قانون حماية المزارع بعدم استيراد تلك المادة، وكذلك توفير كافة مستلزمات الزراعة من بذور واسمده وبلاستك الصناديق وزراعه المغطى.

وعندما بدأ انتاج محصول الطماطه يزيد عن حاجه المواطن وكي يتم المحافظة على السعر الذي يحمي الفلاح دأبت الدولة العراقية الوطنية بإنشاء معامل لتصنيع (معجون الطماطه) ليكون مساعداً أو بديلاً للمحصول عند الشتاء.

وأتذكر يوم من الأيام الرئيس الشهيد صدام حسين رحمه الله كان في جولة تفقدية لشعبه في شمال الوطن، ومن على الطائرة شاهد أكوام حمراء على الأرض مع تجمعات بشرية أمر قائد الطائرة النزول فإذا بها (الطماطه) وعند الحوار مع الفلاحين قالو له إن السوق لا يستوعب كمية المنتوج وهذه ضارة لنا، وعلى الفور أمر، رحمه الله، وزارة الصناعة والمعاون انشاء معمل للمعجون في مدينه (دهوك) في شمال الوطن.

إذن كانت هناك حماية للفلاح، ومحافظة على الانتاج وتوفير ة للمواطن، واليوم والبارحة ومنذ تسلم زمام الأمور في العراق عملاء الأمريكان وعبيد إيران نسمع ونشاهد صيحات المزارعين والبياعين تتعالى وتناشد المسؤولين والدولة حول مساعدتهم وحماية منتجهم الذي أصبح خسارة وعبء عليهم، ولا يوازي قيمة بيعة مصاريف انتاجه، شأنه شأن النفط العراقي الذي أغرقوا به السوق لأنهم لن يفكروا يوماً من الأيام أن هذا ملك للأجيال القادمة، والسبب الرئيسي لكل هذه المصائب محاربة الشعب على مختلف مشاربهم بقوتهم اليومي، هو ولاءهم المطلق إلى (إيران) وفتح حدودنا معهم والسماح لكافة منتجاتهم للدخول إلى العراق.

 وتصور أخي القارئ في زمن الحكم الوطني كان هناك منفذين حدوديين مع الجانب الإيراني واليوم أكثر من (اثنا عشر منفذ)

وأختم المقال بحادثه تخص (الطماطه) في منتصف السبعينيات من القرن الماضي كان هناك انتاج غزير للطماطه حيث أغرق السوق بها، وأخذت على أثرها صيحات الفلاحين تتعالى وتناشد من ينقذها، خرج من على شاشة التلفاز (المرحوم أبو دلف) كان رئيس الجمعيات الفلاحية، ووجه نقداً للحكومة على ذلك، وعلى الفور صدر أمر من الرئاسة، وكان ذلك بزمن المرحوم الأب القائد أحمد حسن البكر، بأن يتم شراءه ودفع الأموال للفلاحين ويستهلك من قبل القوات المسلحة، وكذلك أمر بتوسيع معامل تصنيع الطماطه لكي يستوعبوا مثل هذه الأزمات.

إن سبب كتابة هذ المقال هي الصرخات التي تستفز كل ضمير حي حيث نشاهد المنتوج الغزير من (الطماطه) من الزبير وصولاً إلى كربلاء والنجف وبغداد وسامراء وشمال الوطن بكميات هائلة، حيث أصبح سعرها لا يوازي قيمة انتاجها، والسبب:

١ -الاستيراد المفرط من إيران وبدون ضريبة.

٢ -إيقاف بل اتلاف معامل تعليب (الطماطه) وهذا الأمر في عموم المحافظات، وعدم حماية المنتج المحلي، والسبب هو التبعية السياسية والأمنية والفكرية لإيران، وبأمر من الامريكان وان ما نسمع من إجراءات اقتصاديه وعقوبات على إيران من قبل امريكا هو ضحك على العالم لان الحدود العراقية مفتوحة على مصراعيها لصالح إيران وان وزارة المالية العراقية وبنكها المركزي بخدمتهم والادهى والامر هو ولاء الجهلة من العراقيين   لإيران (باسم آل البيت) رضوان الله عليهم، وآل البيت براء منهم جميعاً.

“اكو مثل عراقي يقول: أنى اشد وانت أرخي”، هذا ما ينطبق على حصار وعقوبات أمريكا لإيران، هذا هو موضوع الطماطه (البندورة)، والله يعينك يا شعب العراق على السراق والعملاء

(وباسم الدين باكونه الحرامية)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *