تعقيب على مقال/ حرب الحضارة

الأستاذ الدكتور كاظم عبد الحسين عباس/ أكاديمي عربي من العراق

لا خلاف مع السيد عبد الهادي المجالي في أن معظم العرب يجدون أنفسهم في خانة الرضى عن انتصار روسيا في حرب أوكرانيا، ليس حباً بالحروب ولا كرها بشعب أوكرانيا بل شماتة بالغرب عموماً وبالولايات المتحدة الأمريكية خصوصاً لما مارسه الغرب وأميركا من عدوان متواصل على الأمة العربية وما زال يمارسه ويؤدي إلى اغتصابٍ للأرض وغزو واحتلال وانتهاك للسيادة ونهب للثروات وانحياز تام لكل ما يبقي الأمة العربية منكوبة مغلوبة.

غير أننا مضطرون لمعارضته ومحاججته في نص ما قاله: (درجت العادة أن يتمرجل الغرب ومعه أمريكا على الدول الضعيفة، فمن الممكن أن يكون الفضاء الليبي مفتوحاً للطائرات الفرنسية، من الممكن أن تكون سماء بغداد مفتوحة للطيارين الإنجليز كي يستعرضوا مهاراتهم في الارتفاعات المنخفضة …. الخ).

سنبدأ من هذه العبارة لنردها بما عرف عنا من أدب وموضوعية وغيرة على وطننا وأمتنا، وبالاستناد إلى مشاهدات عيانية، حيث نحن أبناء العراق عشنا أجواء الحروب منذ وصول خميني للسلطة في إيران سنة ١٩٧٩ ولغاية غزو بلادنا سنة ٢٠٠٣ واحتلالها.

طيلة هذه السنوات لم يكن العراق ضعيفاً سيد مجالي، بل إن الحروب التي شنت عليه من القريبين الأشقاء وابتعاداً إلى دول الجوار وأمريكا قد شنت كلها بسبب قوته واقتداره الذي صنعته الدولة الوطنية العراقية (١٩٦٨ -٢٠٠٣) وأي مجانبة لهذه الحقيقة المطلقة المبرهنة بآلاف الشواهد والأدلة التي يعرفها الأشقاء العرب (شعب وأنظمة) وأولهم الأردن الشقيق، هي مجانبة للحق وجلد للذات ليس إلا.

قد لا تكون جنابك تمتلك حقائق قوة العراق في قواته المسلحة وفي اقتصاده ومستوى معيشة شعبه وعلاقاته العربية والإقليمية والدولية وتأثيراته الاستراتيجية، فيكون الواجب عليك أن تتجنب وصف العراق بالبلد الضعيف الذي يتمرجل عليه الغرب وأميركا لأن وصفك ذاك يجافي المعرفة والحق والحقائق.

سأعيدك إلى الحقائق الآتية التي تثبت لك ولغيرك قوة العراق الكبيرة وشجاعته وبسالته وإقدامه التي كان من الواجب والأولى والأشرف لك أن تستحضرها بفخر واعتزاز لتحقق بعض الموضوعية في مقالك الركيك جداً:

أولاً : قاتل العراق العدوان الإيراني الذي شنه خميني بهدف احتلال العراق لثمان سنوات تعتبر هي الحرب الأعظم في التاريخ الحديث والمعاصر، وانتهت بإجبار خميني على قبول السلام، ووصف قبوله ذاك بأنه تجرع للسم الزعاف، لم تكن إيران دولة ضعيفة كما يزعم البعض، ولم تكن أذرعها العسكرية سوى مستميتة لانتزاع الفوز على دفاعات العراق، ولم يكن يعوزها دعم حافظ الأسد ومعمر القذافي والولايات المتحدة والغرب والكيان الصهيوني، وفي ذلك وقائع دولية معروفة ولا ندعيها نحن، غير أن العراق انتصر بشعبه وقيادته وبمن وقف معه من الأشقاء ولو بالحد الأدنى من الإسناد، والأردن شاهد كبير على ما نقوله هنا.

ثانياً: خرج العراق من حرب إيران بكامل قواه العسكرية وبإرادة شعبه التي لا تقهر، وباشر فوراً بترميم داخله وتعويض شعبه في حراك تنموي معروف ومشهود ونهضة علمية يعرفها الغرب والشرق ولا يعرفها من أعمى الله بصرهم وبصائرهم وركبوا قوارب التآمر والخيانة والكراهية وأحقاد خميني ونظامه ومرتزقته والصهيونية وأدواتها التي تعرفها أنت أكثر مني ربما. ولأن العراق مارس من جديد بعد يوم النصر العظيم على عدوان إيران مسارات الارتقاء، فقد تصعدت عوامل ومكونات استهدافه في قوته وليس لأنه ضعيف كما تفضلت.

ثالثاً: زعل العراقيين على أشقائهم الكويتيين (والأردن الشقيق نظاماً وشعباً يعرف كل التفاصيل ووثقها في كتاب الأردن الأبيض) وكان لزعلهم مبرراته الجدية والعميقة وأخطرها على الإطلاق ارتباط الزعل على الكويت بنتائج الحرب الإيرانية على العراق وبانتصار العراق فيها.

وحصل ما حصل، ولعلك عشت بعض تفاصيله ونحن عشناها داخل العراق، وأكيد إن حضرتك تعرف أن الولايات المتحدة الأمريكية قد جمعت حلفاً عسكرياً من قرابة ٣٤ دولة عظمى وكبرى وصغرى لمهاجمة العراق في الكويت وداخل العراق، واتفقت مع إيران على استكمال مشروع احتلال العراق، ولسنا هنا بصدد ذكر تفاصيل ما هو عالق في ذاكرة الجميع.

 لكن السؤال الواجب هنا طرحه عليك هو: إذا كان العراق (ضعيفاً) فلماذا حشدت أميركا كل هذه الدول بكل قدراتها، ويضاف لها دول أخرى جندت اقتصادها وإعلامها؟

ألم يكن أولى بها أن تقدم الدعم لجيوش (العرب) التي شاركت أميركا في حفر الباطن مثلاً؟ وإذا استثنينا العرب، أولم يكن الأجدر بأميركا أن تساند إيران مثلاً التي غزت العراق بعد ضرب قواتنا المنسحبة من الكويت وتدميرها بعد تطبيق قرار وقف إطلاق النار غدراً وغيلة وبكل مكونات انعدام الشرف وأخلاقيات المنازلة العسكرية المقرة بقوانين دولية معروفة لو كان العراق ضعيفاً؟

رابعاً: وهنا سأصحح لك معلومات مغلوطة ذكرتها لتثبت نزعة ذاتية فيك تغريك للأسف الشديد بجعل العراق بلداً وشعباً مهاناً لا حول له ولا قوة.

نعم نحن عشنا سنوات أحداث الكويت وما تلاها من حصار ظالم دام أربعة عشر سنة شمل كل شيء، الدواء بما فيه حبة الأسبرين والغذاء كله والسلاح كله والمواد الأولية والعلم والتعليم والورق والأقلام ورافق الحصار بسنواته الأربعة عشر هجمات بالطائرات والصواريخ دمرت كل بنى العراق التحتية …

أتعرف لماذا سيد مجالي؟ نحن سنقول لك لماذا؟

لأن أميركا أدركت قوة العراق في حفر الباطن والخفجي وفي الكويت ذاتها ثم بعد ذلك أدركت قوة العراق وشجاعته في معارك الدبابات التي حاولت غزو العراق ودمرها رجال العراق الغيارى، وبعد تلك المعركة التاريخية التي غيبها تاريخ الرويبضات في هذا الزمن الأغبر اضطرت أميركا وحلفها على الانسحاب وأوكلت أمر غزو العراق إلى إيران والتي تمكنت تحت تلك الظروف القاسية احتلال كل محافظات العراق الجنوبية وصولاً إلى ضواحي بغداد وبعض محافظات الشرق والشمال ثم ما لبثت قوة وجسارة العراق أن بانت لأمريكا المجرمة ولكل مراقب قريب وبعيد حيث تمكنت القوات المسلحة العراقية البطلة من طرد الغزاة الفرس ومرتزقتهم في أيام معدودات فقط.

لا يقدر على إدارة تلك الأحداث العسيرة سيد مجالي سوى الشجعان الأقوياء، وكان أشقاؤك العراقيون أهلاً لها.

وفي غزو ٢٠٠٣ الذي حشدت له أميركا حلفاً جديداً ضم من بين من ضمهم جيش أوكرانيا ومعها قرابة أربعين جيش لأربعين دولة. نحن كنا جنود في معركة صد الغزو سيد مجالي ولسنا مراقبين. لم تكن الأمور ميسرة كما صورتها لأمريكا وحلفها أيها الشقيق العزيز. ونحن لم نهزم، ولم نرفع راية بيضاء إلى اللحظة، بل قاومنا وقاتلنا ولا زلنا نقاوم.

لم تمر طائرة على سماء العراق تتبختر سيد مجالي، بل كانت مقاوماتنا الأرضية تحرق الفضاء وأغلب الطيران الذي قصفنا ونحن بلا ذراع جوي كان يقصف من سماء عربية مجاورة أو من كبد السماء خوفاً من صواريخنا ورصاصنا (يعني إننا ما كنا ضعفاء ولا جبناء بل قاتلنا دفاعاً عن وطننا بشراسة وبسالة وشجاعة جيشاً وشعباً وقدمنا آلاف الشهداء).

 ولأن ميزان القوى مائل معوج ظالم فإننا قد قاتلنا بما متاح وبإرادة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

يبدو سيد مجالي أن اندفاعك في مقارنة قوة روسيا مع ضعف العرب وتهالكهم قد أنستك حقائق ما جرى ويجري في العراق الذي وصفته وصفاً مهيناً هو أبعد وأعلى وأشرف ما يكون عنه..

نسيت المقاومة العراقية التي بدأت تزامنا مع دخول قوات الغزو سنة ٢٠٠٣ وقتلت باعتراف أميركا الرسمي قرابة ٥ آلاف أمريكي ونحن نعرف كشهود عيان أن هذا الرقم قد يكون هو خسائرهم في معركة المطار الشهيرة في نيسان ٢٠٠٣ م فقط، والتي نسيتها هي الأخرى مع أن هناك أكاديميات عسكرية تدرسها وقد تدخل كمنهج في دراسات الأركان العسكرية.

نحن من شهد رؤوس الأمريكان تحملها رماح العراقيين ويتجولون بها في شوارع بغداد على بعد أمتار من دبابات الغزاة، وجثث الجنود الأمريكان التي عادت من العراق يصل عددها الحقيقي إلى ٧٥ ألفاً، واسأل عن عددها نوري المالكي الذي زار المقبرة الأمريكية ووضع الزهور على مقابرهم. وثمة ما يقرب من ٢٥ ألف معاق ومجنون لا زال بعضهم في المشافي الألمانية والأمريكية وخسائر باهظة في المعدات جعلت أميركا تتراجع وتعيش أزمات سياسية واقتصادية متتالية.

بل من حقنا أن نذكرك سيد مجالي ونذكر معك كل العالم أن روسيا قد صارت قوة عظمى بفضل العراق ومقاومته الباسلة للغزو الأمريكي وما أحدثه بقوات أميركا ومعداتها من خسائر جسيمة، لكن مرة أخرى فرق ميزان القوى الهائلة كان له دوره في تقرير معظم النتيجة، وليس كلها لأن العراق ما زال يقاوم بدليل عدم نجاح النظام الذي أقامته أميركا إلى اللحظة، وأنت تعرف هذا يقيناً لكنك قد لا تدري أن سبب فساد النظام وفشله سببه الأساس رفض العراقيين ومقاومتهم له.

كان العراق قوياً شجاعاً تآمر عليه وخذله من أراد أن تأتي لحظة تقول فيها أنت كلمتك ويقولها غيرك باتهام الأمة بالجبن والضعف وهو اتهام فيه عبور صارخ للحقائق حتى لو صح بعضه على واقع بعض أنظمتنا.

أما عنوان مقالك فهو نقطة خلاف جوهرية معك.

أولاً روسيا حاربت دفاعاً عن نفسها (هذه وجهة نظرها على الأقل) خوفاً وردعاً لتمدد حلف الناتو، ولم تحارب حرباً حضارية، بل إننا نجزم أن الجانب الحضاري في حرب روسيا على أوكرانيا ضعيف وثانوي إزاء أرجحية عوامل الصراع الاستراتيجي المعروفة.

 ثم: كان عيباً عليك سيدي أن تخرج أمتك وأقطارها من دائرة الحضارة فنحن أصل الحضارة باعتراف من مدتهم من الغربيين والشرقيين على حد سواء.

نحن أهل الحضارة قبل ٨ آلاف سنة في بلاد الميزوبتيميا (العراق) والكنانة بمصر وفي أصلها السوري والأردني والليبي المغاربي.

لا يا سيد مجالي …إن حرب الغرب وأميركا على العرب عموماً هي حرب الحضارات وصفاً وتكويناً وإيديولوجيات.

لا أجد ضرورة لأعدد لك شواهدنا الحضارية فهي أشهر من نيران على أعلام، فنحن أصل الحرف والمحراث والعجلة والهندسة والجبر والسدود والقصور، ونحن كنا نصنع في العراق السلاح والزرع والثياب وننمي الحياة ونجري البحوث في الطاقة النووية والشمسية.

نحن سيد مجالي (حضارة وقوة) والحضارة مطلقة الديمومة والوجود بشواهد، أما القوة فهي حالة متحركة لا يراهن عليها غير قصيري النظر، فالقادم لنا نحن أمة العرب إن شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حوار مفتوح مع محمد حلبوسي رئيس برلمان الاحتلال: مخلوق غرق في الضلال والبهتان… أنت يا هذا!

الأستاذ الدكتور كاظم عبد الحسين عباس/ أكاديمي عربي من العراق

الحق يقال يا محمد، يا حلبوسي، إنك خطيب مفمم، لكن انسيابية خطابك تعتريه هنات وتلعثم، قد يعود إلى حالة نفسية قلقة، وقد يعود إلى إحساس باطني عميق بإدانة الذات وعدم الرضى عن ايعازات دماغك إلى لسانك!

الحق يقال أيضاً يا حلبوسي إن تملقك ورياءك على نفسك قبل ريائك على سامعيك من خلق الله المدركين لقدراتك النفاقية التملقية وغير المدركين، أو لمن يصفق لك تنفيذاً لتعليمات التوافق الذي فرضته عليكم العملية السياسية الاحتلالية لا يدانيه تملق ولا رياء.

أنا عراقي، تعلم ونال الدكتوراه في علم من علوم الطبيعة من جامعة لندن قبل ٤٠ سنة، مارس خلالها العمل الأكاديمي والإداري والسياسي داخل العراق وخارجه، وحين سمعت خطابك في حضرة هادي العامري ورفاقه في فيلق بدر الإيراني حاولت استحضار كل ما تراكم في حياتي من خبرات وكل ما تعلمته في علوم الحياة والكيمياء والفيزياء والرياضيات وخبرات اجتماعية لكي أحتوي  وأستوعب كلمتك (التاريخية)  في الاحتفال الواحد والأربعين لانطلاق (منظمة الجهاد بدر)، وحاولت جاهداً أن أتغافل عن أول غلطة ارتكبتها بحق بدر الفيلق حيث حولته من فيلق مقاتل إلى منظمة، رغم أن كل سامعيك من أهل الفطنة يعرفون أنك تكذب على الله وعلى هادي العامري وعلى الجهاد، ومعظمهم أدرك إنك خلطت بطريقة لا يرضاها هادي ولا رفاقه لأنهم يعتزون بتاريخ الفيلق أكثر من اعتزازهم بتاريخ المنظمة التي فرضت عليهم ضمن منهج التقية وانصياعاً لأوامر بريمر، وحقيقة الحال إنهم ظلوا إلى الساعة ميليشيا بدر ولا فخر ولا اعتزاز كما كانوا ميليشيا فيلق بدر (المجاهدة) ضد العراق وشعب العراق.

أتدري سيد حلبوسي ما مصدر صعوبة هضم كلمتك؟

إنه أنت بشخصك، وهادي العامري بشخصه… نعم أنتم بشخوصكم، وبمن معكم تلتقون من على ضفتين متناقضتين، لم نصنعهما نحن شعب العراق، بل صنعتموها أنتم، وتم انتخابكم على أساسهما، وتوافقتم في العملية السياسية توافقاً على أساسهما، ألا وهما ضفتا الطائفية التي هي أساس تكوين عمليتكم السياسية.

إن من يلتقون على أساس طائفي في سلطة واحدة يكونوا عادة أعداء ومتناقضين، لأن الطائفية السياسية عداوة، والطائفية السياسية فرقة وتشرذم، والطائفية هي بعينها الحشد الذي تتغنى به، وهي داعش والقاعدة التي تقول كاذباً بتناقضك معها وباصطفافك مع طائفية الحشد وهادي ضدها.

نحن عراقيون سيد محمد لا نختلق القول ولا الادعاء ولا الاتهام عن حالة العداء المتأصلة بين تكوينك السياسي وبين تكوين هادي السياسي، فشعب العراق كله يعرف إنكم (الأخوة الأعداء) وإن تجاوز العداء والتناقضات بينكم مرده انتماءكم للعملية السياسية التي أولى واجباتها تكريس تقسيم العراق إلى أقاليم طائفية.

ونؤكد لك إن أي حالة عدم ارتياح تخلقها حالة عمل مشترك بينكم وبين هادي وجماعته ستحول حياتك إلى جحيم تسلطه عليك طائفة هادي السياسية وتبعيته الفارسية، وأنت تعرف أن هذا حاصل في الخفاء وسيعلن عنه فوراً في أية لحظة يقررها هادي ليصفك بأنك داعشي وابن القاعدة.

أهم من هذا وتداخلاً معه سيد حلبوسي: من أين أتيت بجرأة البهتان والرياء هذه التي حولت بها ميليشيا طائفية تشكلت في بلد أنت تضطر اضطراراً لنطق اسمه، وكانت تقاتل مع الجيش الإيراني ضد العراق الذي تدعي أنت بأنه وطنك وأنك تحاول أن تخدمه بالشراكة مع بدر الإيرانية، كيف يستوي هذا، أن تخدم العراق أنت العراقي الطائفي مع هادي الطائفي الإيراني؟

أظنك تعرف خواص الاستقطاب في مركبات وجزيئات جسمك كونك مهندس على ما نسمع عنك، أنت وهادي من طبيعتي استقطاب مختلفتين، وهذا يرتب على أحدكما أن يمتلك قدرة الذوبان في ماء الخلايا والآخر لا يذوب. أحدكما يمتلك خاصية القدرة على نقل التيار الكهربائي والآخر لا يمتلك. 

وتعال نتحداك: أن تأتينا بنموذج يشبه (بدر) تقاتل شعبها مصطفة مع عدو الشعب الذي يقاتله ويقتل منه آلاف مؤلفة، ويدمر بناه التحية والفوقية في حرب ضروس شرسة لثمانٍ عجاف، في أية تجربة حصلت، في أي من بلاد الدنيا، وتسميته منظمة وطنية ويصدق خلق الله أن هدفها تغيير النظام من دكتاتوري إلى ديمقراطي؟

هات لنا مثالاً واحداً قاتلت فيه فئة في حرب كحرب إيران على العراق ضد وطنها وتلطخت يدها بدماء آلاف من أبناء الشعب ومع ذلك اعتبر (جهادها) وطنياً؟

نطالبك بعينة واحدة فقط من أميركا، أوربا، أفريقيا، آسيا، استراليا … واحدة فقط.

بل نتحداك أن تأتي بمثال واحد لجاسوس روسي تجسس لأمريكا واعتبرته أميركا أو روسيا وطنياً، أو ألمانياً تجسس ضد ألمانيا لصالح بريطانيا واعتبرته الدولتين وشعبيهما نموذجاً لمجاهد وطني وأسقطت عنه صفة وسمة وخصلة جاسوس التي تتناقض مع كل قيم وثوابت الوطنية بل وحتى الإنسانية.

كيف طاوعك لسانك سيد محمد حلبوسي لينطق هذه الكلمات الجوفاء الباطلة المرائية المنافقة الكذابة (المنظمة المجاهدة التي ساهمت منذ تأسيسها قبل ٤١ سنة بالجهاد والتضحية من أجل الوصول إلى كلمة الحق وقوة القانون وقوة الدولة وأن يتم الخلاص من النظام الدكتاتوري وأن يتم تحرير الشعب من القيود التي تطوق هذا الشعب الكريم بين الحين والآخر في سنوات عدة).

وسنقترب منك قليلاً ونرضى جدلاً بنفاقك وتزويرك العجيب، هذا الذي يخرجك من صنف الرجال ويبعدك عن معاني الرجولة ونجادلك بمعروف واحسان ونقول: قاتلت المليشيا التي صارت لفظاً فقط (منظمة) وظلت فعلاً ميليشيا وأنت أدرى الناس بهذه الحقيقة لواحد وأربعين سنة للوصول إلى كلمة الحق.

 ٤١ ناقص ١٩ = ٢٢ سنة (صولات) و١٩ سنة (منظمة) ولكن شعب العراق يرى ويتلمس ويعيش غير ما تقول، فلا كلمة حق قالتها بدر ولا قوة قانون طالتها بدر، ولا قوة دولة أنجبتها بدر، بل أنجبت طائفية وتقاتل الآن… الآن، وأنت تعاني من قتالها لإبقاء المحاصصة لأي مؤسسة صحيحة التكوين والبنية.

أنت في الحقيقة شتمت هادي و(رفاقه) لأنهم مارسوا صولات مع إيران ضد دولة العراق وشعب العراق، وليس لصالح العراق، عندما كانوا في إيران إبان الحرب وبعدها، ومارسوا صولات بعد أن دخلوا العراق بفيلقهم الجرار مع قوات الغزو الأمريكية وتحت حمايتها وبفرمان موافقة للدخول من بول بريمر شخصياً مشروطاً بترك الأسلحة الثقيلة والدبابات وراء الحدود العراقية!!! لأن أمريكا لا تحتاج تلك الأسلحة الإيرانية وإنها تفضل استخدام سلاح الجيش الأمريكي لكيلا يقال بأن إيران جزء لا يتجزأ من حلف الغزو وإن بدر هي ممثل إيران في قوات الغزو ومعها كل رفاقها من الدعوة والمجلس الطبطبائي، لكي تبقى إيران الحليف والشريك الأعظم السري للغزو مثلها مثل الكيان الصهيوني. والنتيجة المعروفة في سماء العراق أن لا كلمة حق قيلت، ولا قوة قانون تمت، ولا دولة ديمقراطية أنجزت.

وبهذا فإن الحكم عليك بما استخدمناه من أوصاف وخصال وسمات كلها قاصرة عن وصف دونية خطابك وانحداره إلى حضيض سحيق، فاليقين سيد حلبوسي أن ليس بوسعك تغيير طبيعة الأشياء. فبدر طبيعتها التي تعتز بها وتتغنى ليل نهار بها هي أنها ميليشيا إيرانية صالت وجالت ليس لتحقيق ما ذكرته بل لخدمة مشروع ولاية الفقيه.

ومؤكد إنهم سيحللون خطابك ويجعلونه ركناً من أركان احتقارك وتأكيداً لقناعاتهم بسذاجتك وسوء قدراتك الخطابية وتهالكها.

 ثم تسقطك نفسك الأمارة بالسوء في سلسلة حفر ومستنقعات أخرى حين قلت:

(واسمح لي أن أنطلق من العنوان: من الصولة إلى الدولة: هذه المنظمة الكريمة ومن معها من رفاق دربها كانت لهم صولة منذ ٤٠ عاماً وساهموا بتغيير النظام من نظام دكتاتوري إلى نظام ديمقراطي، وكانت لهم صولة في الحرب ضد القاعدة وكانت لهم صولة في الحرب ضد داعش وقدموا التضحيات إلى جنب القوات المسلحة ولكن لا زال الطريق إلى الدولة لم نصل له إلى حد الآن.)

حيث تعترف أن نضال هادي ورفاقه وانتقالهم من حالات الصولة إلى حالات الدولة ما قد حققت شيئاً… لا دولة ولا كلمة حق ولا قوة قانون، والمزري هنا أن هادي وبدر الإيرانية ومعها كل إيران وأميركا وحلف ثلاثين دولة لم تحقق (دولة) وحيث لا دولة تحققت فمعناها إن النضال قد ذهب سدى والتضحيات التي صورتها قد فرقتها الريح وذرتها.

ونتحداك أن تجلس مع مسؤول أمريكي وتقول له إن نضالات بدر هي التي أسقطت (الدكتاتورية) وإنها جاءت بديلاً (ديمقراطياً)، فاليقين إنه سيخيط لك فمك ويخرسك إلى الأبد وسيقررون اخراجك من منصبك الذي لم تجلس على كرسيه إلا بموافقتهم وإلا بتثنية إيرانية لأن الأمريكان نفسهم يقرون أن لا دولة تحققت ولا ديمقراطية في العراق بعد غزوه واحتلاله.

لقد سقطت هنا سقطة أنست الناس كل سقطاتك، ونراهن أن بدر ورفاقها سيلعنونك قبل غيرهم، وإنهم سيتناولونك بكل سوء الكون الآن في مجالسهم، ويشتمونك بأخس أنواع الشتائم، ويصفونك بأنجس الأوصاف، لأنهم قوم لا يتناقضون مع نفسهم في ولائهم لإيران وليس للعراق وبجهادهم من أجل ان يكون العراق دكاناً وحديقة إيرانية وليس دولة مستقلة ذات سيادة. وإذا كان من نجاح يسجل لبدر هو ليس ما حاولت أن تزين به قبح خطابك، بل هو نجاحهم بالثبات على نهج ولاية الفقيه الفارسية ونجاحهم في التحول من تنظيم ميليشياوي مقاتل مع إيران إلى تنظيم ميليشياوي يقاتل مع الأمريكان، ليس من أجل سلطة حقيقة لهم بل لسلطة تخدم إيران، فهم لا اسم لهم ولا كيان لشخص فيهم إلا بانتمائه لإيران ومشروعها الاحتلالي للعراق ولأمة العرب.

هذا ليس قولنا نحن أعداء بدر وبكل الفخر لأننا عرب عراقيون مسلمون، بل هو قول إيران وأميركا وبدر، وادعاءاتك لا تغير سحنة وجوه فارسية عميلة مجرمة خائنة.

ودعوتك للعمل على تكوين دولة هي مزحة بكل تأكيد لأن بدر ورفاقها لا يريدون دولة بل يريدون العراق جزءاً من امبراطورية شيعية صفوية فارسية متأمركة متصهينة، ولأن من لم يستطع بناء ركن من أركان الدولة في ١٩ سنة لن يؤسسها لأنه عميل وخائن وذيل حتى لو ظل جزءاً من وضعكم الفاسد ألف سنة.

بيان قيادة قطر السودان لحزب البعث العربي الاشتراكي-الأصل

بيان “مهم”

بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي (الأصل)

قيادة قطر السودان

المشاركة فى بناء أوسع جبهة لإسقاط الانقلاب أولوية وطنية وديمقراطية في الفترة الراهنة ومقياساً للثورية.

يا بنات وأبناء شعبنا المناضل:مع اقتران ذكرى انتفاضة 6 أبريل الخالدة العطرة، بحلول شهر الصيام، شهر العطاء والمثابرة، نهنئ جماهير شعبنا بحلول الشهر المعظم، متمنين أن يعود على بلادنا باليمن والبركات، وأن نترحم على شهداء حركة 28 رمضان _23 أبريل المجيدة، الذين كان لهم القدح المعلى في وضع شعار انحياز الجيش لانتفاضة الشعب موضع التنفيذ فى أبريل 1985. ولشهداء مجزرة القيادة العامة في 29 رمضان/ 3 يونيو 2019، الذين نستلهم منهم الصمود والجسارة من أجل تحقيق الأهداف التي دفعوا أرواحهم من أجلها، الحرية والعدالة والسلام.مع إطلالة شهر رمضان المعظم، يتهيأ الشعب السوداني للاحتفاء بذكرى 6 أبريل، ذكرى الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بحكم الدكتاتور جعفر نميري، عام 1985، عن طريق العصيان المدني في إطار الانتفاضة الشعبية وانحياز الجيش لجانب الشعب، مستلهماً ذلك العنفوان والمخزون الثوري في مقاومة انقلاب قوى الردة في 25 أكتوبر. ويستدعي التاريخ، أيضاً، ذكرى بدء اعتصام القيادة العامة، في ذروة انتفاضة ديسمبر الثورية، عام 2019، للمطالبة بتسليم السلطة للشعب.لنجعل من زلزال 6 أبريل القادم الذي دعت له لجان المقاومة والعديد من قوى الثورة، بحجم مواكب الشعب في 21 و 25 أكتوبر لإسقاط انقلاب قوى الردة، وليشكل مرحلة متقدمة من التعبئة على طريق الجبهة الواسعة وإنجاز العصيان المدني والإضراب السياسي العام، للإطاحة بالسلطة الانقلابية. باستكمال مطلوبات وعوامل الانتصار في الجولة الأخيرة من معركة الحرية والسلام والعدالة، وأهمها وحدة قوى الثورة السياسية والاجتماعية، من قوى الحرية والتغيير، والأحزاب المعارضة، ولجان المقاومة، والنقابات، والتكوينات المهنية والعمالية والفئوية، الشبابية والنسائية والطلابية، والتشكيلات المطلبية، وأسر الشهداء، والمعتقلين، والنازحين، وغيرها، في إطار جبهة شعبية موحدة.▪️قوى وجماهير الانتفاضة الثورية الأوفياء: إن قيام هذه الجبهة الموحدة هي الشرط الهام، الذي لا غنى عنه لدخول الانتفاضة الثورية الشعبية مرحلة الحسم والظفر.يهيب حزب البعث، بكافة أبناء وبنات شعبنا للمشاركة الواسعة في مواكب 6 أبريل، وبتنوع تعبيراتها ووسائلها، واستلهام خبرة تجربة 6 أبريل ودروسها المستفادة، واستدعاء روحها.لقد فاقم انقلاب الردة والفلول أزمات البلاد، وانفضح عجز الانقلابيين، وزيف ادعاءاتهم بشأن ما اسموه (تصحيح المسار)، وبالتالي لم يعد لهم أي مبرر للبقاء في السلطة التي اغتصبوها، بعد خيانتهم لعهد الانتقال الديمقراطي. ولن يكون القمع المستشري الذي ظلوا يمارسونه، والتوسع في القتل العمد بالرصاص الحي، أو بهدف الإعاقة، والانتهاكات المروعة في حق المتظاهرين السلميين، والعنف ضد المرأة، والسطو والنهب من قبل قوات الانقلاب، والفساد المالي والإداري، منذ يوم انقلابهم المشؤوم، بما يرافقه من قتل، وامتهان للكرامة، يصل لمستوى الجرائم ضد الإنسانية، كغطاء لاستمرارهم في السلطة، إضافة إلى الاستقواء بالخارج والعدو الصهيوني، في ظل صمود جماهير الثورة، واستعدادها غير المتناهي للتضحية من أجل الانتصار لتطلعاتها وأهدافها، التي لا تحققها إلا السلطة المدنية الديمقراطية، المرتبطة بمحتواها الاجتماعي الخدمي والتنموي، ولمصلحة قوى التغيير والديمقراطية والمنتجين. فلا سلطة مدنية ديمقراطية بلا إسقاط للانقلاب -كأولوية ديمقراطية ووطنية- عبر حشد واسع من قوى الديمقراطية والتغيير ومقاومة الانقلاب. وباعتباره معياراً للديمقراطية والثورية في الفترة الراهنة. ▪︎المجد للشهداء، الأكرم منا جميعاً. وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين. ▪︎لا وصاية على الشعب ولا سلطة لغير الشعب. ▪︎الشـعب أقـوى والـردة مسـتحيلة، والويل لمن يستخف بوعيه وإرادته الغلابة. والنصر والظفر لانتفاضة الشعب العظيم الثورية.حزب البعث العربي الاشتراكي قيادة قطر السودان3 أبريل 2022

القيادة القومية: اجتماع النقب خنجر سام يطعن صميم الأمة العربية.

دانت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، اللقاء السداسي في النقب، ودعت إلى التصدي له واسقاط نتائجه باعتباره خنجراً ساماً اخترق جسم الامة العربية من بوابة التطبيع مع العدو الصهيوني. جاء ذلك في بيان القيادة القومية للحزب فيما يلي نصه.

لم تكد تمضي أيام قليلة على الاجتماع الثلاثي الذي عقد في شرم الشيخ بين رئيس وزراء العدو الصهيوني والرئيس المصري وولي عهد الإمارات العربية المتحدة، حتى بدأت التحضيرات لقمة سداسية تعقد في النقب برعاية أميركية وحضور حكام مصر والمغرب والإمارات العربية والبحرين “واسرائيل.” وإن ما يلفت النظر إلى توقيت هذه القمة هو انعقادها في ٣٠ آذار وهو اليوم الذي تحييه جماهير فلسطين والأمة العربية باعتباره يوماً مجيداً من أيام العرب الخالدة، يوم انتفضت جماهير فلسطين في يوم الأرض على مساحة الأرض المحتلة، معلنة رفضها للاحتلال وتمسكها بهويتها الوطنية.

إن انعقاد هذا اللقاء السداسي، لا يشكل استفزازاً لمشاعر جماهير فلسطين المحتلة وحسب، وإنما يشكل أيضاً استفزازاً للمشاعر العربية التي تنشد بأحاسيسها وارتباطها الوجداني بالقضية الفلسطينية التي كانت وستبقى قضية مركزية للأمة، كون فلسطين لم تكن مستهدفة لذاتها وحسب وإنما الأمة العربية بوجودها وهويتها ودورها الحضاري المحمول على رافعة المشروع الوحدوي التحرري.

إن اجتماع النقب، هو تطور خطير في مسار التعاطي مع القضية الفلسطينية وهو خنجر سام يطعن الأمة في صميمها، لأنه يأتي في سياق التنفيذ العملاني لصفقة القرن الذي روجت له الإدارة الأمريكية وفتحت له أبواب النفاذ إلى العمق القومي من بوابة التطبيع التي سارت ركبه بعض الأنظمة العربية، والتي لم تعد ترى بالعدو الصهيوني عدواً مغتصباً لأرض عربية حاضنة لمقدسات العرب من مسلمين ومسيحيين، بل باتت ترى فيه صديقاً وشريكاً وحليفاً تستقوي به على جماهير الأمة في مختلف ساحاتها، وهذه هي الخيانة القومية بأوضح صورها.

إن مسؤولي أنظمة التطبيع الذي يحضرون اجتماع النقب، في نفس الوقت الذي يرتكب فيه العدو الصهيوني الجريمة تلو الأخرى بحق أهلنا في فلسطين المحتلة، إنما يشاركون العدو جرائمه التي وصفتها منظمة العفو الدولية بأنها جرائم ضد الإنسانية وتقع تحت المساءلة الجنائية كونها تشكل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي الإنساني.

أليس من المعيب أن يعقد حكام لأنظمة عربية اجتماعاً مع طرفين ، أحدهما وصفته المنظمات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان ، بأنه دولة فصل عنصري ، والثاني يمارس سياسة امبريالية على حساب حق الشعوب في تقرير مصيرها وتدمير بنيتها الوطنية والمجتمعية من خلال توفير الدعم اللامحدود للاحتلال الصهيوني لفلسطين والعدوان على العراق واحتلاله وتمكين النظام الإيراني من التغول في العمق القومي ، وحق الأمة العربية في امتلاك ناصية قرارها السياسي والاقتصادي وتوظيف مقدراتها في خدمة التنمية القومية المستدامة على طريق بناء المجتمع العربي الديموقراطي المتحرر من أشكال الارتهان والتبعية والاستغلال؟.

إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، إذ تدين بشدة مشاركة حكامٍ لأنظمةٍ عربيةٍ في اجتماع النقب بفلسطين المحتلة، تدعو إلى تحرك شعبي عربي لمواجهة هذا التمادي في النهج الخياني لأنظمة التطبيع عبر إطلاق اوسع مقاومة شعبية لإسقاط كل النتائج التي يمكن أن تتمخض عن هذا اللقاء.

وفي يوم الأرض الذي وقفت فيه جماهير فلسطين على أرضية الموقف الوطني التي تعاملت مع “اسرائيل” باعتبارها سلطة احتلال على كل أرض فلسطين التاريخية إنها وهي تقاوم عملية التهويد والقضم والهضم باللحم الحي، إنما لها حق على جماهير أمتها أن ترتقي في موقفها إلى مستوى التحدي الخطير الذي تواجهه وهي ترى رؤساءً وملوكاً وأمراء عرب يخونون الأمة ويوقعون على صك التصفية الرسمية العربية للقضية الفلسطينية.

إن جماهير فلسطين وطليعتها المقاومة التي لم تتأخر في توجيه رسالتها إلى اجتماع النقب عبر عملية الضفيرة البطولية لها الحق أيضاً على جماهير الأمة على مساحة الوطن العربي بملاقاتها في موقف شعبي مقاوم لنهج التطبيع وكل مشهدياته وآخرها اجتماع النقب.

إن القيادة القومية للحزب التي تستقبل الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس الحزب، حزب فلسطين والثورة العربية الشاملة، تدعو القوى الوطنية والتقدمية العربية وكل أحرار الأمة أن ينتفضوا لكرامة الأمة ضد المطبعين كما انتفضت جماهير فلسطين ضد الاحتلال وإلى مقاومة هذا النهج الخياني الاستسلامي عبر التأكيد على المقاومة لتحرير فلسطين وكل أرض عربية محتلة وهو ما سبق وأكد عليه القائد المؤسس بأن فلسطين لن تحررها الحكومات وإنما الكفاح الشعبي المسلح.

كل التحية إلى جماهير فلسطين التي تقاوم الاحتلال باللحم الحي، وتحية إلى أبطال عملية الخضيرة، والحرية للأسرى والمعتقلين، وعاشت فلسطين حرة عربية من البحر إلى النهر، وعاش يوم الأرض وكل أيام العرب المجيدة.

المجد والخلود للشهداء والخزي والعار للمتآمرين والمتخاذلين والمطبعين.

القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي.

في٢٠٢٢/٣/٢٨

أصدر مكتب الثقافة والإعلام القومي العدد 59 من النشرة القومية

أصدر مكتب الثقافة والإعلام القومي العدد 59 من النشرة القومية تاريخ 25-3-2022م

للاطلاع على العدد وتحميله على الرابط التالي:

http://online.anyflip.com/uajdr/jqjg/

https://anyflip.com/uajdr/jqjg/

بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي في الذكرى السنوية للغزو الأمريكي للعراق

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي في الذكرى السنوية للغزو الأمريكي للعراق

   تمر علينا اليوم الذكرى التاسعة عشر للعدوان الأمريكي البريطاني على بلدنا الذي حشدت له الولايات المتحدة الأمريكية برئاسة مجرم الحرب بوش الابن وتابعه الذليل توني بلير رئيس وزراء بريطانيا آنذاك وبدعم واسناد تحالف دولي يتكون من (34) دولة شنت على العراق فجر يوم 20 /3 / 2003 عدواناً وحشياً واسع النطاق بدون تخويل من مجلس الأمن الدولي، استخدمت فيه آلة الحرب المدمرة التي صبت حممها على شعبنا المسالم في أنحاء العراق كافة تحت ذريعة كاذبة ومضللة بامتلاك أسلحة الدمار الشامل، والتي ثبت بطلانها باعتراف الأمريكان أنفسهم.

   لقد كان لهذا العدوان الهمجي تداعيات خطيرة على العراق وشعبه الذي دفع ثمناً باهضاً من خيرة أبنائه من الشباب والشيوخ والنساء والأطفال وراح ضحيته أكثر من مليوني مواطن نتيجة الاحتلال وما رافقه من عمليات إرهابية على أيدي القاعدة وداعش ذراعي العدوان وشركائه في الشر والقتل والتهجير والدمار، إضافة إلى تسليم حكم العراق إلى زمرة متخلفة من العملاء والخونة والقتلة والسراق جلبهم معه المحتل مختبئين خلف غبار الدبابات بعد أن كانوا مشردين في الطرقات ويعتاشون على المساعدات وفتات الأجنبي.

   إن انسحاب قوات الغزو من العراق في نهاية سنة 2011 نتيجة الضربات الماحقة التي تلقتها على أيدي فرسان المقاومة الوطنية العراقية بفصائلها وانتماءاتها كافة جعلتها توكل الصفحة الثانية من العدوان إلى حليفتها إيران الصفوية، التي صرح قادتها مراراً بأن أمريكا ما كان لها أن تحتل العراق لولا ما قدمته لها إيران من تسهيلات لتقوم هي الأخرى بدورها بتدمير ما لم تتمكن دول العدوان من تدميره، لتخرب وتهدم مدننا تحت ذريعة تحريرها من داعش وصولاً إلى زرع بذور الطائفية والكراهية، وخلق الفتن بين أبناء الشعب العراقي الواحد تحت سطوة السلاح المنفلت لميليشياتها الإجرامية وأحزابها العميلة.

   ولقد كان لغزو العراق واحتلاله نتائج كارثية على الأمن القومي العربي عموماً وبشكل خاص في ليبيا وسوريا ولبنان واليمن ودول الخليج، وهذا ما حذر منه الرفيق القائد الشهيد صدام حسين (رحمه الله) قبل العدوان وكذلك الرفيق القائد المجاهد عزة إبراهيم (رحمه الله) بعد الاحتلال والذي أكد بأن النظام العربي الرسمي سيدفع ثمن اصطفافه مع دول العدوان على العراق على حساب أمن دوله واستقرارها، وهذا ما حصل فعلاً.

   وإننا إذ نستذكر يوم العدوان المشؤوم يحضر أمامنا الموقف البطولي والتضحيات الجسام التي قدمها أبناء شعبنا العراقي العظيم في التصدي للغزاة دفاعاً عن أرضه وسيادته من خلال الدروس البليغة التي لقنوها لجنود الاحتلال في صفحتي التصدي للغزو ومن ثم مقاومته، وأثبت خلالهما شعب العراق  بأطيافه ومكوناته كافة بأنه من نسيج واحد تَكَوَّن عبر آلاف السنين، أساسه حب الوطن والتضحية في سبيله واعلاء مكانته بين الأمم.

  إن الجرائم التي ارتكبها المحتلون بحق شعبنا العراقي لا تسقط بتقادم الزمن، لأن العدوان باطل ومبرراته مزيفة، ولا بد أن يأتي اليوم الذي يعود فيه العراق إلى حكم أبنائه المخلصين وعندها سنلاحق دول العدوان ومن ساندها وفق القانون الدولي ونجبرهم على دفع تعويضات ما ألحقوه ببلدنا من دمار هائل، وإحالة مرتكبيه إلى المحاكم الدولية المختصة، والأهم من ذلك تعويض عوائل الضحايا عما لحق بأبنائهم من قتل وتغييب إضافة إلى المعاناة النفسية والمعنوية لملايين المهجرين من ديارهم وعشرات الآلاف من المعوقين من ضحايا الاحتلال والإرهاب.

تحية لشعب العراق قاهر الطغاة والغزاة.

المجد والخلود لشهيد الحج الأكبر الرفيق القائد صدام حسين رحمه الله.

المجد والخلود لشهيد الصبر والمطاولة الرفيق المجاهد عزة إبراهيم قائد المقاومة رحمه الله.

الرحمة في عليين لشهداء العراق الذين رووا بدمائهم الزكية أرضه الطاهرة.

الخزي والعار للعملاء والخونة مطايا الاحتلال وذيوله.

قيادة قطر العراق

لحزب البعث العربي الاشتراكي

بغداد في 20 /3 / 2022

الدم العراقي خط أحمر

 كاظم عبد الحسين عباس

الدم العراقي ليس سلعة في أسواق السياسة الساقطة العميلة، الدم العراقي ليس بضاعة يتاجر بها أوغاد الإعلام وفاقدو الأخلاق وعديمو التربية.

الدم العراقي دم إنساني فوق لونه الأحمر القاني تقع كل معاني الشرف والرفعة والعزة والوطنية والإنسانية، وتحت لونه الأحمر القاني رسمت جغرافية الأرض وسطور التاريخ.

من خان وباع الأرض والعرض هو من يجزئ الدم العراقي الذي سال غزيراً ليقيم للأرض وللعرض مقامات مقدسة لا يطالها دنس فارسي ولا سواه، ومن خانوا وباعوا الأرض والعرض هم من يصرون على أن يسخموا ويسودوا وجوهم وصفحات سيرهم الذاتية بالعار والبذاءة والرذيلة لأن الشهادة العراقية عصية على التشويه.

لن يغير الديوث محمد الصيهود من حقيقة الشهادة العراقية، لأنه فارسي الولاء والهوى، وولاؤه وهواه ينبعان من أصل دوني نجس منحط، لن تغير ديوثية محمد الصيهود ومقدمة البرنامج من حقيقة أن الدم العراقي قد سال مقدساً من أجل الله والوطن، بدليل أن محمد الصيهود وأشباهه من أشباه الرجال قد اعتدوا على العراق مع الفرس والأمريكان والصهاينة، وحولوه من تلك القلعة الأمينة المهابة التي بناها شهداء العراق إلى خربة تنعق فيها الغربان ويزرع البوم في أرجائها البؤس والفرقة والإحتراب البغيض والفساد بعد أن تعاقدوا مع أميركا وإيران والصهيونية عقود الديوثية.

لا عتب على محمد الصيهود وصاحبته بل سيكون عتب العراق ودماء شهداء القادسية حساب يوم القيامة إذا لم يجد لسان محمد الصهيود سيفاً يقطعه، ويجد عهر مقدمة المقابلة خنجراً عراقياً فراتياً يدفنه في حفرة صنعتها أصابع شهيد عراقي بطل عندما ضحى بروحه وتشبث بالأرض ليمنع عنها غزو خميني وطائفيته البليدة المجرمة.

الحرب الروسية الأوكرانية والأمن القومي العربي

الحرب الروسية الأوكرانية والأمن القومي العربي

منذ انتهاء الحرب الباردة وتفكك الاتحاد السوفيتي لم يشهد النظام العالمى الذي مرّ بتحولات استراتيجية خلال العقود الثلاثة الأخيرة، أزمة بعمق وحدّة الأزمة الروسية الأوكرانية الراهنة. والحقيقة فان هذه الأزمة ليست حدثاً مفاجئاً ولا هي وليدة الساعة ، إذ تعود جذورها الى حقبة الإتحاد السوفيتي الذي اعتمد في تشكيل جمهورية أوكرانيا  على عوامل متعددة بعضها طبقية وبعضها اثنية حيث يسكن البلاد أوكرانيون وروس وقوميات قليلة أخرى، مما ترك فيها أسباباً عميقة لعدم الإستقرار الداخلي. إلا أن قوة وموارد الدولة السوفيتية في حينها ساهمت في ضمان الوحدة الداخلية للبلاد .

وبعد تفكك الإتحاد السوفيتي نالت أوكرانيا استقلالها، حيث سادت ولفترة زمنية معينة علاقات مستقرّة بينها وبين دولة روسيا الاتحادية. إلا أنها داخليا، لم تحظ بالاستقرار المنشود، فقد بقيت تتجاذبها عوامل متضادة . فمن جهة تطلع فيها البعض وخاصة من جيل الشباب الى تحقيق نمط الديمقراطية السائد في الغرب، والخروج من الحقبة الشمولية التي سادت أبان الفترة السوفيتية. وبالمقابل يرى الآخرون أن الدولة الأوكرانية لم تحقق في ظل الديمقراطية الجديدة المزعومة الرفاه الإقتصادي والتنمية الموعودة. يضاف

إلى كل ذلك استمرار التجاذبات الأثنية والعرقية التي جمعها العهد السوفيتي لتزيد من عدم استقرار أوكرانيا بعد الاستقلال.

يعتبر الكثيرون ان العام 2014 هو البداية الهامة للأزمة الحالية، حيث حدثت اضطرابات داخلية مناهضة للرئيس الأوكراني حينها فيكتور يانوكوفيتش الموالي لروسيا والتي أدت إلى عزله.  ثم تطورت الأمور وأفضت الى اندلاع اضطرابات معاكسة في شرق البلاد التي تشمل المناطق الناطقة باللغة الروسية، و حدوث تطورات أدت إلى قيام روسيا بضم شبه جزيرة القرم ودعم إنشاء جمهوريتي دونيتسك ولوهانسك الشعبيتين .

وفي سعيها لتحقيق ما اعتقدته حكومة أوكرانيا ضمانة للإستقرار السياسي والأمني ، عملت على الإنضمام إلى حلف شمال الأطلسي ( الناتو ) ، مما فاقم المشكلات موصلاً بها إلى حدود خطيرة، باعتبار ان التوسّع بوجود قوات الناتو في أوكرانيا، وخاصة نشر أي صواريخ بعيدة المدى قادرة على استهداف المدن الروسية، هو بمثابة “خط أحمر” بالنسبة لروسيا لأنها تُشكِّل تهديداً مباشراً للأمن القومي الروسي، مما أدى إلى تفجير الأزمة وعلى نطاق واسع وخطير.

ولا نريد في هذا المقال الخوض في تفاصيل الأسباب وتطورات الأزمة اليومية، ولا في مكامن قوة أطراف الصراع أو الجوانب الأخرى له،  ولكن ما يهمنا هنا هو  علاقتها بالأمن القومي العربي.  فما هي أهم جوانب تلك العلاقة ؟

التداعيات على الأمن القومي العربي :

على الرغم من بعد المسافة الجغرافية بين مسرح العمليات في أوكرانيا ووطننا العربي، إلا ان تداعيات تلك الحرب على أقطارِنا العربية لابد وأن تلقي بظلالِها الثقيلة عليها إن آجلاً أم عاجلاً . وعلى الرغم من أن معظم الدول العربية تبدو حتى الساعة غير معنية بتلك الحرب بقدر كبير، إلا ان

خطورة وتسارع الأحداث تشير إلى أنه لابد لها من ذلك وبأسرع وقت . وذلك لما تنطوي عليه التداعيات من مخاطر وتحدّيات نوجِز بعضاً منها فيما يلي:

  1.  إزدياد الحاجة الى الطاقة سواء النفط أوالغاز مما أدى إلى ارتفاع أسعارهما حيث تخطى سعر برميل النفط المائة دولار. وهذا يفضي إلى احتمالات  دعوة بلدان المنطقة المنتجة للنفط والغاز لتغيير معدلات إنتاجها أو الضغط عليها لتصدير كميات منها لتلك الدول المتأثرة جراء هذه الحرب.  بمعنى إن تطورات الحرب ومآلاتها قد تجعل الغرب والولايات المتحدة في مقدمته، تضغط باتجاه دعم الإنتاج وزيادته. ورغم الفائدة المادية التي تعود من جراء هذا الجانب على الدول العربية المنتجة، إلا إن ذلك له انعكاسات إقتصادية أخرى في الوقت نفسه ، سواء على دول المنطقة  كما على العالم، متمثلة في مخاطر التضخم من جهة، أو بالتدخل للمطالبة بتلبية أو منع وصول النفط إلى بعض الدول، مما يعني الإنغماس في تقاطعات الاستراتيجيات العالمية وتبعاتها .
  • ان إيران الموجودة في الإقليم والتي تزعم العداء للغرب وترفع شعارات تصدير “الثورة”، يربطها تحالف استراتيجي مع الصين و روسيا منذ زمن ليس بالقصير.  وهي تنفذ مشروعها الاستعماري في العراق و سوريا ولبنان واليمن. وما فتئت تطعن بالخاصرة العربية عبر مشاطئتها لأقطار الخليج العربي ومحاولاتها المستمرة للعبور إلى ضفة الخليج المقابلة منذ احتلالها الجزر الإماراتية الثلاثة، والتي تعدتها إلى مد نفوذها لليمن عبر الحليف الحوثي، وزج (حرسها الثوري) في العراق وتحويله إلى قاعدة إيرانية متقدمة لتطويق دول الخليج  انطلاقاً من العراق واليمن، كما فعلت باستهداف المنشآت النفطية في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، والتصدي للملاحة في الخليج العربي وغير ذلك من الممارسات العدوانية  لترسل رسالة تهديد مباشر للعرب بأن لها أذرع تصل إليهم متى شاءت.
  • على العرب الإنتباه إلى أن إيران تسعى اليوم للإستفادة من إنشغال العالم بالأزمة الأوكرانية كي تمدد فترة التفاوض في ملفها النووي في فينا وذلك لكسب المزيد من الوقت والإستمرار في تخصيب اليورانيوم ، في إطار سعيها  لإمتلاك السلاح النووي. وكل ذلك على مرأى ومسمع  من الكيان الصهيوني الذي تشكِّل ايران اليد الضاربة له في الوطن العربي بسياستها العدوانية والتقسيمية الطائفية والتهجير والتغيير الديموغرافي واشاعة الفساد ونهب الموارد وغيرها، لذا نجده لم يتوقف عن تهديده المستمر المزعوم بضرب المنشات النووية الإيرانية. ذلك التهديد الذي لا يمثل في حقيقته أكثر من مجرد كلام لذر الرماد في العيون ، فهو يشبه إلى حد كبير مواقف الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كيمون ، الذي كان يكتفي بالإعلان عن  ” قلقه ”  أزاء أي حدث جسيم يهتزّ له العالم.

 لذا فان التصدي لحقيقة تطورات ما يجري من مباحثات فينا مع إيران هو أمر يقع في صلب الأمن القومي العربي وبالتالي فإن المطلوب هو العمل العربي الحثيث للضغط على المجتمع الدولي للحيلولة دون بلوغ إيران أهدافها النووية المدمرة ، ومنع أن يكون أي اتفاق بينها وبين الغرب على حساب العرب من خلال إطلاق يدها لاستكمال مشروعها الإحتلالي في الوطن العربي.  ذلك المشروع الذي يشكل إستمرار احكام احتلالها للعراق حجره الأساس، باعتباره نقطة الإرتكاز الأساسية التي يستند عليها وينطلق منها هذا المشروع نحو الأقطار العربية الأخرى.

  • إن التطورات الأخيرة وتبعاتها تقتضي سياسة عربية في غاية الحيطة والحذر لمنع زج الأقطار العربية في صراعات بينية ودفعها لمحاربة بعضها البعض. فالعكس تماما هو المطلوب لحماية الأمن القومي العربي ألا وهو السعي للتخلص من بؤر الصراع أو التنافس، وغلق ملفات الفرقة  والتناحر حتى وإن اقتضى ذلك التنازل لبعضها البعض في بعض الملفات.
  • 5- على ان ما يعنينا في الأمر بالدرجة الأولى كعرب قبل هذا وذاك هو التساؤل المشروع التالي :

(( كما استُنفِرَت روسيا للإنتصار لأمنها القومي، متى سيُستَنفَر العرب لصالح أمنهم القومي، وذلك بقيامهم بتحرير العراق من الإحتلال الإيراني القائم بكل مفاصله ؟ )) .

   ذلك الإحتلال الذي يهدد أمن الأمة العربية بالصميم لأنه يتخذ من العراق القاعدة الأساسية لانطلاق المشروع التوسعي لولاية الفقيه في الوطن العربي والذي اجتاح لحد الآن بعد العراق، سوريا ولبنان واليمن وهو في امتداد وتغلغل مستمر بقواه ” الناعمة ” وغير الناعمة  إلى أقطار أخرى.

  ان دعم الدول العربية للحركة الوطنية العراقية المناهضة للإحتلال الإيراني  هو ليس انتصار للعراق والعراقيين ، وانما هو إنتصار للأمن القومي العربي وحماية له ، تلك الحماية التي لا يستطيع أي حليف أجنبي أن يقدمها مهما بلغت الوعود التي يغرقها البعض للدول العربية حتى لو دفعت له كل أموال الكرة الأرضية ثمناً لتلك الحماية .

فالأمن القومي يأتي من الذات نفسها، أي من الداخل المحصَّن بوجه كل المنافذ والأبواب التي يدخل منها هذا النفوذ الإيراني مستغلاً الرخاوة والضعف والتساهل العربي، حتى استفحل وتغول في الساحة العربية.

 والداخل الأساسي هنا ، والذات الحقيقية هي ليست سوى العراق الذي من واجب العرب تحصينه ، من خلال تحريره الحاسم واعادته حراً، منيعاً الى أمته العربية . وليس إسناد هذا الطرف أو ذاك في ما يسمى بالعملية السياسية الإحتلالية التي لم تجلب للعراق ولا للعرب سوى الفساد والخراب، والتي فتحت أبواب العراق مشرّعة لاندفاع المشروع الايراني الى العمق العربي.

 فالعراق هو البوابة العملاقة التي يدخل منها النفوذ الايراني لينتشر ويتوسع في أرض العروبة، وغلق هذه البوابة بوجهه واعادتها منيعة حصينة، هو الضمانة الوحيدة لتحقيق أمن قومي عربي مستتب.

ولا يتحقق ذلك إلا من خلال قيام الدول العربية باستنفار نفسها لدعم أمنها القومي من خلال إسناد الحركة الوطنية التحررية العراقية. فإلى متى يبقى العرب يتفرجون على الأمم من حولهم وهي تُستفز وتثب وثباتها الكبرى مستميتة في دفاعها عن أمنها القومي، وهم يتفرجون على بوابتهم الشرقية مفتوحة مشرعة على مصراعيها،  وحراسها الحقيقيون  من أبناء الحركة الوطنية العراقية والذين هم حراس الأمن القومي العربي الأصلاء ، يذبحون على محراب العروبة وليس لهم من نصير ؟؟.

مكتب الثقافة والاعلام القومي

9/3/2022

احتراق معمل زيوت الكفيل

بعد احتكار الزيوت والمتاجرة بها من قبل من يملكون المعمل من المعممين بعد متاجرتهم بالدين… أبناء الشعب الذي تضرروا من ذلك يحرقون معمل زيوت الكفيل التابع للمعممين الذين يدعون انهم يعملون باسم الحضرة الحسينية …