إلى الفلوجة أيقونة المقاومة:كنتِ العراقَ الذي قد عشتِهِ جبَلاً

إلى الفلوجة أيقونة المقاومة:

كنتِ العراقَ الذي قد عشتِهِ جبَلاً

تهتزُّ أركانُ هذا الكونِ لو زَعَلا

———————-

شعر ستار الذهب الحديثي

———————————

قالوا: وماذا ستُهديها شذىً، قُبَلا؟

غداةَ تلقاكَ مأخوذاً بها ثَمِلا

ماذا سأهدي أنا التاريخُ حمَّلني

تاجاً لها من خيوطِ الشمسِ قد غُزِلا

أمّا أنا فلِأنّي جُبتُ غاطِسَها

وارتَدتُ ظاهِرَها أستنطِقُ المُثُلا

منّي انحناءَةُ رأسٍ ما انحنى أبَداً

إلّا لِخالقِهِ أمّا لها فَبَلى

يا أنتِ يا خفقةَ الراياتِ في دَمِنا

في مَشعَرٍ قد أجابَ الدهرَ ما سألا

كُنتِ العراقَ الذي قد عِشتِهِ جَبَلاً

تهتَزُّ أركانُ هذا الكونِ لو زَعَلا

قد سوَّرَتكِ المَنايا والردى كِسَفٌ

فخُضتِ بالموتِ حتى كُنتِهِ أجَلا

فلوجةً يا مُناجاةً وتلبيَةً

ومسجداً وقياماتٍ ومُبتَهَلا

يا عروَةً في مدارِ التّيهِ قد نتَجَت

ويا يقيناً تشظّى في المدى أَمَلا

ذكَّرتِنا بالذينَ استنطَقوا دمَهُم

فاستنبَتوهُ بِهَديِ المصطفى دُوَلا

قد كان ميزانُ ظنٍّ أنهُم رَجَحوا

من غيرِ ثُقلِكِ حتى قُمتِ فاعتدَلا

لَمّا كشفتِ لهم عن كُلِ مُحتَشَدٍ

صدراً ونحراً فكنتِ العَصرَ والبطَلا

إني أُباهي بها مَن قالَ: ها أنا ذا

عنكَ الوطيئات إني بالغٌ زُحَلا

هذي التُطيلُ رقاباً عندَ نَخوَتِها

ذي قلعَةُ الجودِ إن عزَّ الفِدا وغلا

هذي التي بادَلَتنا الحبَ أرفَعَهُ

والعشقَ أدمعَهُ لو تعرف الغَزَلا

هذي التي رافلَتنا العيشَ أنفَسَهُ

والموتَ أقدَسَهُ فاحتلَّت المُقَلا

فهيَ الشفاعةُ مما سيَّرَت مُهَجاً

وهيَ الشجاعةُ مِمّا أنتجَت بُسَلا

تبقى الفنار َ الذي لو حيدَ عنهُ فلا

غير الضَّلالِ فخُذ من هَديها شُعلا

واحكِم شراعَكَ إن الريحَ عاتيةٌ

والموجَ عالٍ وبالأسمالِ لن تَصِلا

الخروج من قصور آيات الله

نزار السامرائي

الحلقة 30

في لحظة فاصلة من سير الزمن، ولعلها إغفاءة مقصودة من قبل اللاعبين بسلطة المال والسلاح، دارت عقاربه دورة كاملة وسرعة كبيرة، ليعود إلى لحظة النشوء الأولى، يوم أن خلق الله السموات والأرض، ثم خلق آدم من طين فقال له كن فكان أول مخلوق في ممتلكات الله، ثم أمر الملائكة بالسجود له، ولكن إبليس تكبّر وعصى، ومن تلك اللحظة بدأت الخطيئة الأولى، فغضب الله سبحانه عليه فطرده من الجنة هو وزوجه ومن أغراهما بالمعصية، وقال الله لآدم وحواء وإبليس بسم الله الرحمن الرحيم “اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ”، صدق الله العظيم.

وبعد حين لا يعلمه إلا الله، وبعد أن أنجب سيدنا آدم عليه السلام ولديه وابنتيه على ما تقول الحكاية، أغرى الشيطانُ قابيلَ بقتل أخيه، في أول جريمة لتدشن مسيرة الصراع والنزاع بين بني البشر، وبذلك قتل سُدسَ سكان الأرض، فكانت الحرب العالمية الأولى الحقيقية والخطيئة الثانية، التي أسست لمسيرة الخطايا، التي لن تتوقف إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

كان الاختيارُ المتكرر لقياس صبر البشر، أرضَ الأنبياء التي انطلقوا منها داعين إلى الله وإلى الإصلاح، في مجتمعات الرذيلة والفساد، كانت أرض العراق هي المقصودة، في صراع الخير والشر بكل ما يمتلكان من عزم وعنفوان، عندما اجتمع شر الأرض كله، على الخير المحصور في حيز ضيق من أرض نوح وإبراهيم عليهما السلام، فكانت الجريمة الجديدة.

في ساحة الفردوس وعلى مقربة من الفنادق الكبرى في بغداد، حيث ينتصب أكبر تمثال للرئيس صدام حسين رحمه الله، أقامت القوات الأمريكية أكبر وليمة لغداء شياطين الإنس والجن، ودعت إليها رعاع الأرض، تم تجميعهم ممن جاءوا معها من عمال خدمة ومنظفين الذين يطلق عليهم لينين وصف “البروليتاريا الرثة”  ومن مترجمين من جنسيات الوطن الممتد بين الدم والدم، ومن أدلّاء أذلّاء على غرف نوم أمهاتهم وزوجاتهم وبناتهم واخواتهم، مع أعداد من سقط المتاع من عراقيين اختاروا التشرد مهنة، والتسكع على أرصفة الضياع وظيفة، ومن العاطلين عن العمل لأميّتهم وغبائهم وفسادهم، والناقمين بسبب تلك الأمراض المتوطنة في ضمائرهم، على سياسات الرئيس صدام حسين وحزب البعث اللذين أرادا العز والمجد للعراق.

اجتمعوا في ظرف التقلبات السياسية والاجتماعية الدراماتيكية الكبرى، في بلد معروف عن أبنائه سرعة التقلب في المزاج العام بين الرضا والسخط، وانفلات المشاعر بعد انحسار قوة الدولة، فتم عرض الفصل الأخير من مسرحية إسقاط النظام الوطني التي خدشت الضمائر قبل العيون، وبصرف النظر عن كل ما يحمله كل من وقف في ساحة الفردوس يوم 9/4/2003، فإنه لا بد سيشعر بالخزي من اصطفافه مع قوات الاحتلال الأمريكي التي استباحت وطنه وماله وعرضه، إذا ما عاد إلى نفسه في لحظة صحوة مؤقتة للضمير، وخاصة أنه كان قبيل ساعات أو أسابيع منتميا إلى صفوف الحزب، وكان يهتف بأعلى صوته بحياة القائد وبالوقوف وراءه في المعركة، وبالروح بالدم نفديك يا صدام.

تم إسقاط تمثال الرئيس صدام حسين رحمه الله، برافعة عسكرية أمريكية، وصعد على سلمها جندي من جنود المارينز الذي لم يهنأ كثيرا في زفافه المؤقت، بعد أن وضع على رأس التمثال علم أمريكا الغازية، ولأن المشهد كان ينقل إلى الملايين عبر الفضائيات العربية والدولية، في مسرحية من مسرحيات التراجيديا السياسية الموجعة للقلب والمثيرة للصداع، فقد أمر مسؤولون أمريكيون من واشنطن باستبدال العلم الأمريكي بالعلم العراقي كي يتم الإخراج بطريقة أكثر إقناعا، وتم سحب التمثال بطريقة وحشية بمجنزرة أمريكية، لتعكس النفسية الأمريكية التي صنعتها معارك الكاوبوي، وتنم عن منطق ثأري، يُخفي وراءه صورة عن حجم ما تُخفيه الضغائن الشخصية من تأثير على مسار الأحداث السياسية في العالم، وانهال بعض الرعاع وسقطة الناس على التمثال بالضرب، تنفيسا عن عُقد شخصية ومركبات نقص لن يعثر عليها علماء النفس أو الاجتماع إلا لدى العراقيين، الذين أعجزوا أكبر العلماء عن تحليل شخصياتهم المركبة والثنائية والتي تعكس سلوكا ونقيضه في وقت واحد.

وليوم 9 نيسان/ أبريل 2003، غصة دامية في حلوق العراقيين، فبمثل هذا اليوم وقبل واحد وثلاثين عاما، أي في عام 1972، كان الأب القائد، الرئيس أحمد حسن البكر رحمه الله، يوقع مع اليكسي كوسيجين، رئيس وزراء الاتحاد السوفيتي الذي أغلق أبوابه بعد أن أزال لافتته، وغيّر اسمه إلى روسيا، وقّع معاهدة الصداقة والتعاون بين البلدين، والتي يفترض أنها تستمر لمدة 15 سنة، ما لم يعرب أحد الطرفين  عن رغبته في وقف العمل بها، وبعد سقوط التجربة الشيوعية، وقيام دولة روسيا الاتحادية على بعض أشلاء الدولة السوفيتية، أعلنت موسكو أنها تحترم كل المعاهدات والاتفاقيات التي وقعها الاتحاد السوفيتي السابق، وتلتزم بما تفرضه عليها من التزامات، ولكن الاتحاد السوفيتي الانتقائي في تنفيذ ما يريد، والتنصل مما لا يريد، كان قد نكث بكثير مما ورد في تلك المعاهدة، من أيامها الأولى، فهل يتوقع أحد من العراقيين، رسميين أو غير رسميين أنه سيخرج ميتا من قبره ليقيم له قداّسا خاصاً؟ لقد أكدت أحداث العراق، أنّ لا أمن للأمة إلا بقوتها الذاتية، فلا أمن جاهز للإعارة أو التصدير، ولا أحد يقاتل عن آخر، مهما تقاربت المصالح، ولا بد أن يحصل الفراق طال الزمن ام قصر.

كل ما حصل في تاريخ الشعوب والأمم من كوارث إنسانية، كان بعيدا عن المشاهدة العيانية المباشرة وعلى أوسع نطاق وبوثائق فلمية بالصورة والصوت، ولهذا لا يرتقي تأثير ما حدث في الماضي، إلى مستوى الصدمة التي تحدثها الصور المباشرة التي تنقل عبر الأقمار الصناعية، فرآها أناس شعروا بسعادة غامرة لما حل بالعراق لأنهم يشعرون بالضآلة تجاهه، ورآها أخرون فمزقت قلوبهم ألماً وحسرة على أن يحصل هذا للعراق، البلد العربي الذي تعامل مع الأمة كما لم يفعل نظام عربي رسمي عربي آخر، فما جرى في العراق موثق بالصورة والصوت وبإرادة الأمريكيين أنفسهم الذين شجعوا رعاع القوم على العبث بالممتلكات العامة وسرقتها.

تفككت منظومة الدولة بسرعة، بعد خروج المؤسسة العسكرية من أكبر منازلة بين رجال حملوا قضيتهم بشجاعة مع أحدث ماكنة عسكرية عرفتها البشرية، وتبع ذلك تفكك مؤسسات الدولة وخاصة المخابرات والأجهزة الأمنية لعدم وجود المراجع العليا التي تعطي الأوامر والتوجيهات، والتي كانت حتى قبل سويعات واحدة من أبرز مظاهر قوة الدولة، التي بناها النظام الوطني، وكانت متماسكة وقوية القبضة، تبعا لذلك تبخرت مؤسسات الدولة السياسية والإدارية والأمنية والاقتصادية والإعلامية، في وقت كان المواطن بحاجة إلى وجودها في مثل هذا الظرف العصيب، أكثر من حاجته إليها في ظروف الرخاء، حتى لكأنها لم تُبنّ في أكثر من ثمانين عاماً بالجهد والعرق والمال.

المواطن العادي من المستحيل التكهن برد فعله على تطورات الأحداث، ولكن عندما وقع ما وقع، واستبيحت الممتلكات العامة أمام عين القوات الأمريكية وتحت سمعها، بل هي التي شجعت عليها، ولم يُوفر اللصوص شيئا نافعاً للاستعمالات المنزلية أو الخاصة، بل حتى كل شيء يمكن حمله سواء كان مفيدا أو غير مفيد، أو لا تُعرف خواصه واستخداماته، فإن كل شيء يعود للدولة أصبح نهبا للصوص وغير اللصوص، الذين كانوا يختفون أمام واجهات اجتماعية زائفة صنعتها لهم مواقع لا يستحقونها، وعندما رفع عنهم غطاؤها، ظهروا على حقيقتهم فمارسوا ما لم يكن متوقعا أن يمارسوه، وعلى هذا فإننا نستطيع أن نتساءل عن أي غطاء رفع عن قدر العراق، لتظهر كل تلك الصور والمواقف المخزية التي أضحكت علينا شعوب الأرض حتى تلك التي تمارس الممارسات نفسها بل وأسوأ منها؟

ربما كانت المرة الأولى في تاريخ البشرية كلها من عهد أبينا آدم عليه السلام، التي تحتفل قوات غازية باحتلال بلد آخر ويتم نقل مراسم الفعالية تلفزيونيا إلى كل أنحاء العالم، ليعتصر المنظر قلوب الملايين من شرفاء العالم وأصحاب الغيرة والشهامة، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تفاقم المشهد على نحو أكثر إيغالا في الجريمة ونزعة الانتقام، عندما شارك عراقيون لا يحملون من العراق إلا بعض وريقات، في حفل قتل بلدهم وطعنه بخناجر الغدر، وانطلقت عمليات سلب ونهب جماعية، نفذها سفلة القوم لم يشهد مثلها العالم، شملت كل ما يستطيع أولئك اللصوص حمله، كانت المشاهد تُعرض مباشرة من شاشات فضائيات عربية وعالمية، لتشكك بنظافة القيم التي سادت في ميزوبيتاميا منذ آلاف السنين، أهكذا هم العراقيون يُجردون العراق من رداء العفة الذي سترهم مئات القرون، فأخفقوا في ستر عوراتهم المخبوءة تحت أردية من ادعاء العفة والمتانة الزائفة؟ أهذه هي رائحة العراقيين الحقيقية؟ أهكذا تسقط كل الأقنعة دفعة واحدة؟ ربما هناك حوادث أخرى أكبر مما حصل في بغداد في 9 نيسان 2003 وما بعدها، ولكن تلك الحوادث بنيت على روايات ربما تم تدوينها بعد أيام أو أسابيع أو أشهر بل وحتى سنين طويلة، وتقبل المبالغة أو الحذف في النقل تبعا لمشاهدات متفرقة، ثم إن الثروات العامة والخاصة في وقت وقوع تلك الأحداث كانت ضئيلة ولم تكن هناك وسائط النقل المتطورة والسريعة، التي توفرت للعراقيين يوم 9 نيسان لينهبوا بها كل ما أصبح مشاعا، وينقلوه إلى كهوف قراصنة البر.

ما جرى في ساحة الفردوس، كان الأمريكيون قد هيأوا له مسرح العمليات وجاءوا بالفضائيات الكبرى من أوربا وأمريكا واليابان واستراليا ونيوزيلندا، وكذلك تلك التي كان مراسلوها يغطون أحداث الحرب من بغداد، فتم نقل المشهد الحزين لحظة بلحظة، قد تتبادر إلى الأذهان فكرة أن الشعور بالخزي تفاقم لدى محبي العراق مما يشاهدون، نعم هذا صحيح، ولكنه يبقى ضئيلا جدا جدا إذا ما قيس بقوة الشعور بالمأساة عند كل عراقي شريف، أن يحصل هذا سواء عرضته الفضائيات، أم بقي وراء ستار عال من التكتم، ولقد أظهر الفساد الذي عاشه العراق صدق انتماء شطر من العراقيين “مهما كان حجمه ضئيلا” إلى صنف من البشر خارج على كل شيء جميل وأخلاقي أو يصنف على الإنسانية، ما حصل لا يمكن أن يعطيه أعظم علماء الاجتماع والنفس، الوصف الدقيق المتطابق مع حقيقة الازدواجية، التي يعيشها زاهد النهار وفاسد الليل، عابد النهار ولص ما بعد الغروب، حتى إذا أفسدَ الذممَ جعل من السطو والنهب والسرقة، ثقافة عامة وسلعة سائدة، يحاول بكل قوة فرضها على المجتمع وكأنها الصواب وغيرها هو الاستثناء.

المهم أن تُجرد الدولةُ من كل ما تملك من موجودات ومقتنيات، وما استعصى على النقل كان بعض اللصوص يعبثون به ويُتلفونه عن آخره، انطلاقا من إحساس راسخ في الشخصية العراقية المريضة، بأن ممتلكات الدولة يجوز إلحاق الضرر بها أو الاعتداء عليها، وهذا الإحساس تكون لدى فئة ضالة، لأنها كانت تعيش خارج الزمن وتعتبر الدولة معادية لها، ولا تمثلها بأي شكل من الأشكال، وكانت لها تطبيقاتها في كل الأوقات السابقة مثل التهرب من دفع الضرائب أو سرقة الماء والكهرباء، ولعل تحطيم الهواتف العمومية التي كانت الدولة تنصبها في مختلف شوارع بغداد وساحاتها العامة، كواحد من المظاهر الحضارية التي كانت الدولة تسعى لغرسها في المجتمع، يعد واحداً من الأدلة المهمة على طبيعة بعض العراقيين التي ترى في الحكومة عدواً وبممتلكاتها فيئا مباحا.

حزب البعث العربي الاشتراكي -الأصل /■ تصعيد كافة الوسائل السلمية طريق الشعب لإسقاط انقلاب قوى الردة ومراميه.

بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي -الأصل

القمع والرصاص والاعتقالات والأكاذيب لن تثني نضالات الشعب عن التحول المدني والانتقال الديمقراطي والسلام المستدام والعدالة.

■ تصعيد كافة الوسائل السلمية طريق الشعب لإسقاط انقلاب قوى الردة ومراميه.

يا بنات وأبناء شعبنا المناضل:

بعد يوم من إعلان مدبري انقلاب فلول النظام الفاشي عن مجلس الردة، أسقطت بجسارة مواكب وتظاهرات 13 نوفمبر في العاصمة والعديد من المدن والقرى، القناع عن وجه قوي الردة وأهداف انقلابها، وتشبث عناصره وأعوانهم بالسلطة لفرض حكم الفرد على الشعب والقوات المسلحة باسم الجيش، حماية لمصالح ضيقة، بالاستعانة بمنظومة فلول نظام المخلوع المالية والأمنية، والنفعيين من القوى الميتة في المجتمع، ومواجهة تطلعات الشعب والأهداف الثورية لانتفاضة ديسمبر.

لقد انطلقت قوى الردة من حيث انتهى نظامها الفاسد في مواجهة حق التعبير السلمي بالقمع والتنكيل والرصاص الحي، وكأن عجلة التاريخ لم تدُر، والتي واجهتها جموع الشعب، بشجاعة وجسارة أكدت صلابة الإرادة الثورية، والطاقة الهائلة الكامنة في وجدان بنات وأبناء شعب البطولات، والتي هزمت بالصدور العارية، المشبعة بحب التراب، آلة القمع المدججة بالخوف والتسلط، والذي قادها لتعقب جثامين 6 شهداء و96 من المصابين والجرحي، والكوادر الطبية، في مشفى الأربعين بأم درمان، ومشفى شرق النيل ببحري، ومركز علاج السكري بالخرطوم، كما جاء في بيان لجنة الأطباء، بهدف الترويع، وإخفاء أدلة جرائمهم المضافة إلى سجلهم الإجرامي في انتهاكات حقوق الإنسان ومقدرات البلاد، والتي لن تسقط بالتقادم مثلما لن تذهب التضحيات هدرا.

لقد أكدت مواكب نوفمبر 2021 استعداد القوى  الوطنية الحية في المجتمع، بمختلف مكوناتها السياسية والاجتماعية والمهنية والشبابية وتنسيقيات لجانها، رفضها القطعي لانقلاب قوى الردة ومقاومتها لتوجهاته، مهما غلى الثمن، الهادفة إلى عودة نهج نظام المخلوع بفرض سلطة الأمر الواقع بالأكاذيب والقمع وشراء الوقت والذمم، وحماية الفساد والمفسدين. كما أكدت تمسك الشعب بطريق التحول المدني والانتقال الديمقراطي والعدالة والسلام المستدام، وعدم تفريطه في وحدة السودان شعبا وأرضا وسيادته وأمنه ودوره في استقرار الإقليم، بالحفاظ على تقاليد نضالها السلمي الديمقراطي الراسخة والمتطورة في مقارعة الدكتاتوريات وهزيمة مخاطرها على الحاضر والمستقبل.

يا جماهير شعبنا الأبي:

مثلما تنصلت الدعاية الإعلامية لمدبري انقلاب قوي الردة من مسئوليتها  في إعاقة الانتقال المدني واستكمال هياكله  وتفكيك بنية التمكين والفساد وتأزيم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وتوظيفها كغطاء للانقلاب على الوثيقة الدستورية التي اقسموا على حمايتها والالتزام بها، سارت  بالتنصل عن المسئوليه في استخدام العنف المفرط في مواجهة المتظاهرين السلميين وما نجم عنه من ضحايا، وانتقلت من نسبها إلى المجهول أو خلايا (صهيونية)، كما درجت  بالكذب المفضوح بأن حزب البعث هو من أطلق الرصاص على الشهداء والجرحي.

 وإن غضضنا الطرف عن سماجة وسذاجة الفسوق الإعلامي ومرامي التحول إلى (المعلوم)، لن نغض الطرف عن أهدافه التي أفصح عنها في وقت سابق مدبري الانقلاب خلال العديد من التصريحات حول معاداتهم الصريحة للتعددية الفكرية والسياسية، وعدم السماح لأحزاب تدعو للوحدة والاشتراكية، وتبرمهم من المواقف الوطنية والقومية والمبدئية للقوى الوطنية  المتمسكة بالدولة المدنية والتداول السلمي للسلطة، وعدم التفريط في تطلعات قوى الثورة والتغيير، وهو ما يضع القوى الحية في المجتمع بكل تكويناتها وأطرها أمام مستوى نضالي جديد ومسئولية وطنية لخوض معركة اسقاط انقلاب قوى الردة المعزولة محليا ودوليا، ومخاطره بتمتين موقفها وترصين اصطفافها في قوى الحرية والتغيير وتنسيقيات ولجان المقاومة، ووسط تكوينات  الطلاب والشباب والعمال  والعاملين، وكافة فئات المجتمع المناضلة الحية. فالتحول المدني ليس عطية مستبد، وإنما تصنعه إرادة الشعب وقواه الديمقراطية، وإن السلطة الحقيقية للشعب ولا وصاية على الشعب وأحزابه ونقاباته وتنظيماته الديمقراطية.

● الاجلال للشهداء الأكرم منا جميعا، وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين والتقدير لأسرهم الكريمة.

● الحرية للأستاذ علي الريح السنهوري أمين سر قيادة القطر، والأساتذة وجدي صالح عبده، وشمس الدين أحمد صالح، وعبد الله محمد الحسن أعضاء قيادة القطر، وكافة رفاقهم المعتقلين من القيادات السياسية، ومجلسي السيادة والوزراء، وقيادات قوى الحرية والتغيير، والمهنيين ولجان المقاومة ولجنة تفكيك التمكين.

● خطط وشارك في سلمية الدولة المدنية والتحول الديمقراطي

الأربعاء 17 نوفمبر

● الشعب أقوى والثورة مستمرة

حزب البعث العربي الاشتراكي – الأصل

قيادة قطر السودان

14 نوفمبر 2021

#الردة_مستحيلة

الغريري…. المجد للرجال الرجال

 في الذكرى السنوية الأولى لرحيل بطل عراقي عربي قومي بعثي مجاهد مناضل ثبت روابط وأوفى عهد الوطن والعقيدة والرفقة، ذلكم هو الرفيق عبد الصمد الغريري عضو القيادتين، القومية وقيادة قطر العراق، الذي رافق شهيد الأمة وقائد رجال الرسالة وسيد شهداء عصرها صدام حسين بعد أن صارت رفقته تعني الشهادة، ولا شيء غير الشهادة، وتعني الوفاء والفداء، ولا شيء غير الوفاء والفداء.

هو البعثي الباسل الذي اختاره قائد البعث الذي عرفناه محنكاً فارساً ذو فراسة بالرجال لا تدانيها فراسة، وذو عمق بقراءة تفاصيل دواخل رفاقه لم ولن يدانيها عمق، اختاره ليكون رفيق طوفانه فوق أرض العراق وهو يقاتل الغزاة ويحفر مواضع المواجهة ويحصنها.

الرفيق عبد الصمد الغريري الذي فتح أبواب العواصم المختلفة لكن بغداد ظلت في أفق عينيه، فما فارقها شهراً ولم تبرز مهمة للبعث المقاتل إلا وكان في صدارتها داخل العراق وخارجه.

الرفيق عبد الصمد الغريري الذي عرف كل مناضلي الحزب داخل العراق وخارجه، فحط رحال العمل والعطاء فوق أكتاف من هم كفؤ لحمل الأمانة وغض طرفه مترفعاً عارفاً بمن كانوا يرتعشون وهم يرتدون كامل ثيابهم الدافئة  وبعيدون عن أزيز الرصاص وصولات الفرسان ويتدثرون بالأمان بعيداً عن أرض العراق التي  كانت خارج تصوراتهم المفجوعة خوفاً على حياتهم البائسة وعلى أرزاق دنياهم الفانية الرخيصة  فنسوا تضاريسها  وتنكروا لحقوقها، فحَمَّله الرفيق شهيد الصبر والمطاولة عزة إبراهيم الرسالة ليصير سفير البعث المتنقل في كل الأرجاء، ويعود بعد حين محملاً بالثبات ومؤونة المقاومين الشجعان حيث وكره في العراق إلى جانب الرجل الأسطورة والبعثي العبقري القائد المتفرد عزة إبراهيم.

عبد الصمد الغريري، الأخ والرفيق ، حمل الأمانة بكل ثقلها وأداها بكل إخلاص وتفاني، واجتهد وتفنن في أدائه المتفرد خدمة لحزبه ووطنه وأمته فسكن قلوب رفاقه وضمائرهم لا يفارقها قط.

الرحمة والغفران للرفيق العزيز عبد الصمد الغريري الذي شغر مكانه وسننتظر الزمن ورحم البعث الولود ليسد فقده ويجبر قلوب رفاقه التي تعتصر ألماً لفراقه.الجنة ورضا الرحمن لمن وعد فأوفى، فكان الرجل الرجل والبعثي الأسد الهصور.

الاتحاد العام لنساء العراق يدين الجرائم البشعة التي تقوم بها ميليشيا إيران العميلة في المقدادية

أدان الاتحاد العام لنساء العراق جريمة إبادة المدنيين في نهر الإمام/المقدادية وحمل المسؤولية لحكومة الكاظمي.

وطالب الاتحاد العام لنساء العراق بوقف ما يجرى في قريتي الرشاد ونهر الإمام من انتهاك صارخ لحقوق الإنسان.

وحذر الاتحاد العام لنساء العراق في بيان تلقت شبكة الأمين الإخبارية نسخة منه، حذر من تجريف بساتين قرى نهر الإمام التي جرى بها الحادث يوم أمس، لذا يجب الوقوف بوجه الحكومة العميلة.

وتابع البيان إن “ديالى تدفع ثمن الوطنية والتعايش السلمي”.

وقال إن قضاء المقدادية يتعرض لأبشع مؤامرة مبيتة لتدمير أهل المقدادية شيباً وشباباً، رجالاً ونساء وأطفال من تصريحات المجرم هادي العامري. إن هذا العمل الدنيء أصبح مؤكداً للانتقام من هزيمتهم في انتخابات ١٠ / ١٠ / ٢٠٢١.

وقال الاتحاد العام لنساء العراق إن شعبنا الأبي في ديالى أكبر من محاولات التفرقة الطائفية التي تزرعها الأحزاب المرتبطة بإيران.

عمليات إعدام ميدانية وحرق منازل في قرية “نهر الإمام”

يُحمل مرصد “أفاد”، حكومة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، بصفته القائد العام للقوات المسلحة في البلاد، مسؤولية الأوضاع الأمنية في مناطق شمال شرق محافظة ديالى وما شهدته من انتهاكات إنسانية وجرائم مروعة منذ ليلة الثلاثاء الموافق السادس والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول الحالي. أبلغ سكان محليون وشهود عيان وأفراد بجهاز الشرطة المحلية مرصد “أفاد”، أن مجاميع مسلحة تستقل سيارات رباعية الدفع على بعضها شعار “هيئة الحشد الشعبي”، نفذت عمليات إعدام ميدانية وحرق منازل ومركز صحي وبساتين وسيارات داخل قرية “نهر الإمام”، بعد الاعتداء الإرهابي الذي طاول قرية الرشاد والمعروفة باسم “قرية الهواشة”، التي تقطنها قبيلة بني تميم، وأسفر عن مقتل 14 شخصا وجرح 15 آخرين. وأقر عبر الهاتف جنرال برتبة عقيد في الجيش العراقي ضمن قاطع عمليات بعقوبة بأن عمليات إعدام ميدانية نفذت خلال الساعات الماضية جرى بعضها داخل منازل الضحايا على يد جماعات مسلحة اقتحمت قرية نهر الإمام بعد الهجوم الإرهابي لتنظيم “داعش”، موضحا أنها تمت بدراية من القوات الأمنية التي فشلت في منع تنفيذ الاعتداءات على المواطنين وهناك تورط لمدير مركز الشرطة في المنطقة وآمر الفوج الذي لم يتحرك لمنع وقوع جرائم الإعدام والحرق. وحصل مرصد “أفاد”، على أسماء عدد من الضحايا الذين جرى تنفيذ عمليات إعدام بحقهم من قبل الميليشيا التي اقتحمت قرية “نهر الإمام”، وهم كل من محمد كاظم المهداوي (تولد 1946)، وستار ابراهيم المهداوي (توليد 1985) وعدنان حسين الخيلاني، كريم حسين الخيلاني، وأجود كريم الخيلاني، وعباس أجود الخيلاني، وإبراهيم أجود الخيلاني، وزين العابدين أيمن الخيلاني، (تولد 2006)، إضافة إلى اثنتين من النساء وجدن مقتولتين داخل منازلهم التي تم اقتحامها وإضرام النار فيها، كما سجل إصابة نحو 20 آخرين لغاية الآن. وأحرق المسلحون المركز الصحي الوحيد في القرية كما تم إحراق المسجد المجاور له (جامع الرحمن) وتدمير ما لا يقل عن 30 سيارة وماكنة زراعية وحرق بساتين بمساحات واسعة و9 منازل بشكل كامل. وقال زعيم قبلي من أهالي القرية لـ”مرصد أفاد”، إن السكان يحاولون الهرب من القرية عبر طريق يدعى “قرية شوك الريم”، ووجهوا نداءات لعدد من الساسة وأعضاء البرلمان السابقين والمرشحين الفائزين في هذه الانتخابات بعد فشل استجابة الأمن العراقي لهم. إن استمرار العمليات الإرهابية في ديالى سببه الأول هو عمليات إفراغ القرى والمدن من أهلها وتركها مفتوحة ويستغرب المرصد تحميل سكان قرية جرى تدقيقهم أمنيا وفحص سجلاتهم أكثر من مرة مسؤولية هذا الاعتداء، بما يؤسس لشريعة تحكمها قوانين جماعات مسلحة طائفية. وبالوقت الذي يتحمل فيه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي والقادة الأمنيون المسؤولية القانونية والأخلاقية، في الجرائم التي نفذت من قبل ميليشيا مسلحة معروفة بسجلها الإجرامي في المنطقة ذاتها، تحت غطاء الرد على الهجوم الإرهابي الذي نفذ في قرية مجاورة، فإنه يدعو إلى فتح تحقيق بعدم استجابة الأمن لمناشدات الأهالي لنجدتهم وحمايتهم وتركهم فريسة عمليات قتل مروعة ما زالت بعض فصولها غير واضحة لغاية الآن بسبب إغلاق المنطقة بالكامل.ويطالب المرصد الحكومة بتوفير الحماية العاجلة للسكان المحليين ووقف الانتهاكات التي يتعرضون لها.

بيان المؤتمر الشعبي العربي يدين الانقلاب العسكري في السودان

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان سياسي
لا للانقلاب العسكري والتآمر المكشوف في السودان

يا جماهير الامة العربية البطلة…

في خطوة غير مفاجئة قام عبد الفتاح البرهان ومجموعته العسكرية، أداة نظام البشير المخلوع بالانقلاب مجدداً على ثورة الشعب السوداني البطل الديسمبرية، ونكث العهد مع قوى اعلان الحرية والتغيير، وادار الظهر للوثيقة الدستورية المتفق عليها مع قوى التغيير الوطنية، والتي كانت بمثابة الدستور المؤقت، والناظمة لعلاقات القوى القومية والوطنية مع المجلس العسكري فجر يوم الاثنين الموافق 25 أكتوبر 2021 وعند انتهاء ولاية أولئك العسكر المرحلية المؤقتة لكي تتسلم القوى المدنية مقاليد الامور المقررة في شهر نوفمبر القادم كما كان مفترضاً، ضاربة تلك الطغمة العسكرية عرض الحائط باهداف تلك الثورة ومستقبل وطموحات الشعب والوطن السوداني كما كانت اجمعت عليه القوى الجماهيرية اثر الاطاحة بالفترة المظلمة من حكم عمر البشير، لاعتقاد الزمرة العسكرية المعادية لحرية واستقلال وسيادة السودان الشقيق متوهمة، انها ستتمكن من لي ذراع الشعب وقواه الحية واحباط طموحاته الوطنية.

يا احرار السودان الشجعان… وطلائع الأمة للتحرير…

ان سيطرة الطغمة العسكرية على مقاليد الحكم في البلاد، وقراراتها بحل المجلس السيادي وحكومة عبد الله حمدوك، واعتقال الوزراء وقادة الحرية والتغيير وعلى رأسهم شيخ المناضلين الاستاذ علي الريح السنهوري، وصولاً الى الانفراد بحكم السودان تحت مزاعم وذريعة “إنقاذ البلاد” من فوضى مزعومة، و”إصلاح الثورة”، ليس سوى كذبة ملفقة ومكشوفة بل ومفضوحة ايضاً اذ هي ليس اكثر من التفاف صريح وذرائع وهمية ضد قيادات وقوى الثورة الحقيقة والحية من جموع الوطنيين، ومحاولة لتأبيد حكم العسكرتاريا الديكتاتوري للتسلط ومغريات شهوة الحكم استمراراً لنهج حكم البشير العسكري الدكتاتوري المقبور وفي محاولة لاخضاع السودان وشعبه الابي لمشيئة الغرب الاستعماري والمخططات الصهيونية، وصولاً الى نهب ثروات الشعب، ولمواصلة عملية التطبيع المذلة مع دولة الاستعمار الإسرائيلية التي جرى ترتيبها مع قادة الصهاينة وداعمتهم الادارة الامريكية منذ اللقاءات التي انفضح امرها للكافة، ولحماية وتغطية مشاريع ومسلسلات أنظمة الفساد والفتنة والتطبيع المجاني في الوطن العربي مما بات عارياً ومكشوفاً للكافة.

ايها المناضلون السودانيون الاشاوس…

إن شعبنا البطل في السودان الشقيق وقواه الحية لم ولن تقف يوماً مكتوفة الايدي ازاء فصول هذه المؤامرة ولن تمكن الطغاة الجدد البرهام وحميتي من الاستمرار في الحكم بعد أن انكشفت حقيقتهم عارية ولن تسمح لهؤلاء المارقين خطف الثورة الصاعدة وأهدافها الوطنية والقومية الديمقراطية النبيلة، ولهذا فقد أعلنت قوى الحرية والتغيير من كل الوان الطيف السياسي والمهني السوداني النفير العام، والعصيان المدني، فنزلت عناصرها فوراً للشوراع متحدية بارود ورصاص عصابة البرهان وحميدتي وادواتهم العسكرية والأمنية ليتقدموا بصدورهم العارية والإرادة الفولاذية الصلبة فداءً وانتصاراً للثورة والمضي على طريق تحرير السودان من براثنهم وجرائمهم الوحشية المأجورة.

ايها المجاهدون أحرار السودان…
يا رواد السلم الأهلي الحريصون على مدنية الدولة…

 ان مؤتمرنا الشعبي العربي ومعه كل القوى المؤمنة بحقها في الحياة الشريفة ومن المحيط إلى الخليج اذ تعلن وقوفها معكم ومن خلفكم اليوم بكل امكانياتها في معركة التحرر والحرية، وتدعم مطالبكم ومسببات كفاحكم السلمي الشجاع على طريق بناء دولة السودان المدنية الحديثة، دولة المواطنة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وتساند اهدافكم الشريفة وقضيتكم قضية شعبنا العادلة، قضية كل الاحرار وقوى الحرية من امة العرب، ومعلنين انهم لن يتخلوا عنكم في هذه المعركة الوطنية والقومية العادلة المشرفة، وسيقفون جنبا إلى جنب وكتفا الى كتف لمساندة كفاحكم الباسل حتى نيل حريتكم واستقلالكم الناجز، وصولاً الى التخلص والى الابد من طغيان العسكر المأجورين والمتآمرين وصولاً لاحكام سيطرتكم على ثروات وطنكم الحر لتنمية وتطور وعصرنة مجتمعكم العظيم.

يا اشراف وشفاء السودان العظيم…

 ان الجماهير المؤمنة وأحزاب الامة العربية الوطنية والقومية والديمقراطية وفي مقدمتها القوى المنضوية تحت لواء مؤتمرنا الشعبي العربي تثق ثقة مطلقة بالشعب السوداني الشقيق وقواه الحية، وهي تؤمن بقدراته في مواجهة تآمرعملاء الغرب والصهيونية والرجعية العربية، وصولاً الى رفع كوابيس الظلم وغطرسة وتآمر الديكتاتورية وملحقاتها من عناصر العسكرتاريا المعادية لمصالح الشعب، والتي تعمل جاهدة لاستباحة حياة ومصالح ومستقبل السودانيين جميعا، وهي في تآمرها قد ادمت النساء والأطفال والشباب والشيوخ، وأوقعت العشرات من الشهداء والجرحى في اوساطهم، وهم الذين لا يملكون سوى ارادتهم وشعاراتهم الوطنية، وحبهم وتفانيهم من اجل رفعة وطنهم السودان ووفاءً لامتهم العربية.

 والنصر المؤزر بالضرورة سيكون حليفكم، وليأخذ السودان العظيم مكانته القومية الوحدوية المشهودة ويكون رافعة مؤمنة قوية لكل العرب المناضلين من اجل الحرية وقضاياهم الوطنية والقومية، ومنارة للديمقراطية والعدالة الاجتماعية ولدولة المواطنة الشريفة.

  • عاش كفاح السودان المستقل والسيد والحر.
  • عاش الشعب السوداني البطل وجماهيره المناضلة.
  • والنصر لقوى الحرية والتغيير السودانية.
  • والموت للطغاة والمغامرين المتآمرين المجرمين.

المحامي احمد عبد الهادي النجداوي
الأمين العام للمؤتمر الشعبي العربي

الأربعاء الموافق 27 أكتوبر 2021

فصائل العمل الوطني الفلسطيني تتضامن مع مسافر يطا وسوسيا

التقى عن فصائل العمل الوطني المركزي اليوم الاثنين 25 من تشرين الأول ومن مختلف محافظات الوطن ممثلون عن الفصائل الفلسطينية في مسافر يطا ومنطقة سوسيا المهددة بالمصادرة من قبل الاحتلال الصهيوني للوقوف بجانب ودعم صمود أهلنا في منطقة سوسيا في مواجهتهم لمخططات الاحتلال الصهيوني الهادفة للاستيلاء على المزيد من الأراضي لصالح المشاريع الاستيطانية.

وأكد الحضور على ضرورة تعزيز المقاومة الشعبية لمواجهة الاحتلال الصهيوني ومشاريعه الاستيطانية والوقوف بجانب أهالي المناطق المهددة بالمصادرة من قبل الاحتلال.

وفي نفس السياق بارك الرفيق الأستاذ أسامة الهرش عضو قيادة جبهة التحرير العربية محافظة الخليل هذه الخطوة من قبل ممثلي الفصائل في دعمهم لصمود المواطنين الفلسطينيين

وأكد الهرش على موقف الجبهة الداعم للمقاومة الشعبية وصمود أهلنا في مسافر يطا ومنطقة سوسيا في محافظة الخليل.

هل ستتفكك إيران مثل الاتحاد السوفيتي

بقلم عبد الواحدالجصاني

الناظر إلى خارطة إيران، وهي تحتل مساحة واسعة من غرب آسيا وتضم خمس قوميات رئيسية، وإلى نظامها السياسي الطائفي العنصري العدواني المتخلف، يصل الى نتيجة واحدة هي أن شعوب إيران لا يمكن ان تقبل باستمرار هذا الوضع الشاذ، وإن إيران تتجه سريعا الى نفس مصير الاتحاد السوفيتي وهو التفكك.

         احتمال تفكك إيران ليس استنتاجا متسرعا أو من قبيل الاماني، بل إن التحليل الموضوعي للأحداث وتجارب التاريخ المعاصر تقود اليه. وإن سياسيين ايرانيين حذروا منه. إذ قال محسن رضائي، أمين عام مجمع تشخيص مصلحة النظام السابق “ستتفكك الجمهورية الإسلامية الإيرانية إذا واصلت التركيز على التوسع الخارجي وإهمال الداخل”، وفي كانون الاول 2019 حذّر سعيد حجاريان، الملقب بـ “منظر التيار الإصلاحي” في إيران من تفكك إيران من خلال ما وصفه بانفصال القوميات غير الفارسية، مطالباً الحكومة باتخاذ تدابير جدية لمنع حدوث ذلك. أما أحمدي نجاد رئيس جمهورية إيران الاسبق فقد قال في 12 نيسان 2021 إن إيران ستنهار بوفاة خامنئي.

                وإذا كان الاتحاد السوفيتي قد احتاج الى ثلاثة أجيال (1917-1991) ليصل الى الشيخوخة وتسقط تجربته ويتفكك، فإيران ولاية الفقية شاخت بأسرع من ذلك بكثير، وبدأت عوامل التفكك تفعل فعلها فيها مع بداية الجيل الثاني من عمرها، وليس متوقعا أن تنهي الجيل الثاني من عمرها، فأمراض ولاية الفقيه الآيديولوجية والسياسية هي أمراض بنيوية يصعب شفاؤها، إن لم تكن غير قابله للشفاء. وادناه المعطيات:

أولاً– التجربة السوفيتية تميزت بالجمود العقائدي لدرجة تحولت معها العقيدة الشيوعية إلى ما يشبه عقيدة دينية-سماوية مارست عبادة الزعيم والوصاية على شعوب الاتحاد. وكان قادتها مقدسون لا يجوز نقدهم بل مطلوب الثناء على قراراتهم حتى وإن كانت خاطئة. ولاية الفقيه حوّلت (ديكتاتورية البروليتاريا) المشوهة من التجربة السوفيتية الى (ديكتاتورية الولي الفقيه)، فنظامها السياسي يستند على آيديولوجية متخلفة ومتزمتة ومنغلقة تحكم بالتفويض الإلهي ولا تأخذ بالاعتبار التنوع الديني والثقافي لشعوب ايران ولا حركة المجتمع الايراني والعالم ، إذ يقول دستورها: (في زمن غيبة الإمام المهدي “عجل الله تعالى فرجه” تكون ولاية الأمر وإمامة الأمة في جمهورية إيران الإسلامية بيد الفقيه العادل – المادة 5 من الدستور) والمادة 12 من الدستور الايراني تقول: (الدين الرسمي لإيران هو الإسلام والمذهب الجعفري الاثنا عشر، ويبقى هذا المبدأ قائماً وغير قابل للتغيير إلى الأبد). وفي التطبيق، يستخدم الحرس الثوري والباسدران القوة المفرطة ضد من ينتقد الولي الفقيه، ولا حرية ولا ديمقراطية ولا معارضة في إيران لأن الولي الفقيه (جامع لشروط الإمامة) ونقده تجديف وكفر.

ثانياً–الاتحاد السوفيتي وضع موارد الدولة في خدمة الآيديولوجية، وإهتم بالتسلح والانفاق المبالغ فيه على حساب التنمية الاقتصادية، وأخذت ولاية الفقيه نفس المسار مع ان ظروفها ليست كالسوفييت فلا حرب باردة تخوضها وليست طرفا في سباق تسلح بين احلاف عسكرية، وليس هناك خطر خارجي يهددها. ومثلما أنهكت حروب السوفييت الخارجية وآخرها غزو افغانستان اقتصاد الدولة وجلبت معاناة كبيرة لشعوب الاتحاد، فإن ولاية الفقيه دشنت عهدها بحرب ضروس ضد العراق لثماني سنوات تسببت في مصرع أكثر من نصف مليون إيراني، وضعفهم من الجرحى، كما تسببت في مشاكل اقتصادية هائلة وأدت إلى انهيارات اجتماعية، ولم تتعلم ولاية الفقيه الدرس من تلك التجربة بل واصلت مغامراتها التوسعية في العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين وأفغانستان مما فاقم الازمة الاقتصادية لشعوب ايران وأدى الى تهالك البنى التحتية الاقتصادية والاجتماعية وخلق أزمة بطالة وسكن مستفحلة وانتشار الإدمان على المخدرات بين الشباب. وإذا كانت ترسانة الاتحاد السوفيتي النووية وبقية اسلحته الفتاكة لم تنقذه من التفكك، فلن يكون تخصيب اليورانيوم، وهو تقنية معروفة منذ اربعينات القرن الماضي واشترتها إيران من المرحوم عبد القدير خان، ولا الحرس الثوري أو فيلق القدس، أو الطائرات المسيّرة بقادرة على منع شعوب إيران من انتزاع حريتها.

ثالثاً- تصدير الثورة: كان الاتحاد السوفيتي يدعم الاحزاب الشيوعية في آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية كجزء من تعزيز وجوده الدولي ونشر عقيدته، وكان ذلك الدعم من الضخامة بحيث أرهق الاقتصاد السوفيتي، وبالمقابل لم يفلح في خلق حلفاء حقيقيين للاتحاد السوفيتي. ايران سلكت ذات الطريق في الانفاق على ميليشيات واحزاب طائفية وخلايا نائمة في دول المنطقة  وخارجها لتصدير (ثورتها) وليكونوا منصات قفز لتوسعها وأوراق ضغط تستخدمهم لابتزاز الدول الاخرى ، ولربما حققت هذه السياسة بعض النجاحات في ايامها الأولى، لكن سرعان ما اكتشفت شعوب دول المنطقة عمالة وتبعية تلك الاحزاب والمليشيات لولاية الفقيه، وتحولت وبالاً على ولاية الفقيه وأصبحت ايران الدولة الاولى المنبوذة على مستوى الاقليم وربما على مستوى العالم، إضافة الى تصاعد الغضب على سياساتها  داخل ايران، وحتى بين ابناء القومية الفارسية الذين رأوا في (تصدير) الثورة الايرانية اهداراً لموارد البلد في مغامرات فاشلة وتهديدا لوحدته.

رابعاً – مثلما فشل الإتحاد السوفيتي في جعل الولاء لعقيدة سياسية وضعية (الشيوعية) هوية جامعة لشعوب الإتحاد، فشلت ولاية الفقيه في تحويل عقيدتها السياسية وهي (ولاية الأمر وإمامة الأمة في جمهورية إيران الإسلامية بيد الفقيه العادل) الى هوية جامعة لشعوب إيران. وحتى الايرانيين من القومية الفارسية رفض اغلبهم هذه العقيدة التي تجعل من الولي الفقية ظل الله على الارض.  شعوب إيران غير الفارسية ترى في تفكك الاتحاد السوفيتي وتحوله الى (15) دولة مستقلة مثالا ناحجا لإطلاق طاقات الشعوب بعيدا عن آيديولوجية مفروضة قسراً، وانهاءً لهيمنة قومية على بقية القوميات. ويقف شعب الاحواز العربي في طليعة شعوب إيران التي تناضل من أجل نيل حقها في تقرير المصير، فعرب الأحواز قاموا الاحتلال الفارسي لوطنهم منذ عام 1925، ولم يتخلوا عن أي عنصر من عناصر هويتهم القومية، لا اللغة ولا الثقافة ولا التراث ولا حتى الفلكلور والملابس، ومن يزر المدن الاحوازية اليوم يكتشف سريعا أنه في محيط أقرب الى جنوب العراق ودول الخليج العربي منه الى إيران. والأذريون في إيران، مثلهم مثل ابناء قوميتهم في جمهورية أذربيجان، غالبيتهم من الطائفة الشيعية لكن الانتماء الطائفي لم ولن يعلو على انتمائهم القومي، وكذا الأمر بشأن اكراد إيران والبلوش.

خامساً – تشترك التجربة السوفيتية وولاية الفقيه في سمة انكار الواقع والركض وراء سراب الشعارات. وهذه الصفة منعت القادة السوفييت من معالجة امراض واخطاء تجربتهم وتركوها تتسع إلى أن نخرت كيانهم وأدت إلى انهياره. ونفس الشيء تمارسه ولاية الفقيه. من يتابع الاعلام الرسمي الايراني اليوم يخرج بتصور أن العالم مقبل على نظام دولي جديد فيه قطب منفرد واحد هي إيران ولاية الفقيه التي فاقت كل العالم بانجازاتها في جميع الميادين، ومن ينظر الى الحقائق على الارض ويرى شواهد الانهيار الداخلي والخارجي لولاية الفقية يوقن أن حالة (الإنكار) التي يعيشها نظام ولاية الفقيه هي احدى أكبر مُسرّعات سقوطه.

سادساً– عندما بدأت عوامل انهيار الاتحاد السوفيتي تفعل فعلها، كان أول من تخلى عن هذه التجربة هم حلفاء الاتحاد السوفيتي في اوروبا الشرقية التي بدأت شعوبها تثور وتسقط الانظمة الشيوعية، وتخلل ذلك عنف شديد كان من بين ضحياه تشاوشيسكو رئيس رومانيا الذي قتل بطريقة بشعة. ولاية الفقيه بدأت عوامل التفكك تدبّ فيها، وبدأت حركات واحزاب وشخصيات عديدة في الوطن العربي تتخلى عن تحالفها أو صداقتها مع ولاية الفقيه، أما الاحزاب والميليشيات ” الولائية” الباقية فعليها أن تعي الدرس، وتسارع بحل نفسها وتبرأ الى الله من ولاية الفقيه، وإن فعلت ذلك قبل فوات الأوان فستجنب نفسها مصير تشاوشيسكو.

سابعاً – كلمة حق تقال، الاتحاد السوفيتي رغم انهيار تجربته، إلا أنها تضمنت جوانب مشرقة وانجازات كثيرة منها الدفاع عن حق الشعوب في تقرير المصير والوقوف بوجه هيمنة الغرب على النظام الدولي وكثير من الانجازات العلمية، أما إيران ولاية الفقيه فليس لها حسنة تذكر في مجمل مسيرتها. لنذكر على سبيل المثال لا الحصر صفة النفاق السياسي والذي يعطونه صفة دينية يسمونها (التقيّة) والتي جعلت الدول لا تثق بالخطاب السياسي الايراني المعلن، فإيران تلعن امريكا ليل نهار وتتحاور معها خلف الابواب المغلقة ليل نهار أيضا، وهي تهدد بازالة اسرائيل وتشتري منها السلاح والمعدات العسكرية، وتقدم لها خدمة كبرى في تهديد الدول العربية ومشاغلتها شرقاً لصرفها عن القضية الفلسطينية.  وتدّعي السعي للوحدة الاسلامية وتضطهد اهل السنة الذين يمثلون 90% من مسلمي العالم. وتدعي ان ميليشيات حزب الله في لبنان التي تنفق عليها بسخاء هدفها مقاتلة اسرائيل فقط، ثم يشارك حزب الله في حروب إيران في سوريا واليمن والعراق، ومؤخرا هدد نصر الله شعب لبنان بمائة ألف مقاتل (يهدّون الجبال) كما وصفهم.

ثامناً – في ضوء الحقائق اعلاه، يبرز السؤال: هل أصبح تفكك إيران وانقسامها الى عدة دول على أساس قومي أمر حتمي أم أن هناك بديلاً لذلك؟

 شعوب إيران غير الفارسية التي تشكل أكثر من نصف سكان إيران تطالب بحقها في تقرير المصير، وترى ان ذلك يفتح صفحة جديدة في تاريخ المنطقة مبنية على مساواة الشعوب في السيادة، وعلى التعايش السلمي والتنمية للجميع، وتراه شرطا أساسيا تستطيع شعوب الإقليم من خلاله ان تبني أمناً إقليميا مشتركا لا تحتاج فيه الى تحالفات مع دول خارجية.

       التظاهرات والاعتصامات وأعمال المقاومة المسلحة في المدن العربية والأذرية والكردية والبلوشية من إيران متواصلة وهتافها الموحد (الموت للدكتاتورية). هذا الحراك لشعوب إيران دق جرس الإنذار لدى الايرانيين من القومية الفارسية الذين بدأوا يستشعرون خطر تقسيم إيران عليهم كما أسلفنا، خاصة وأن الدولة الفارسية التي ستقام على أنقاض إيران الحالية لن تكون مثل روسيا وريثة الاتحاد السوفيتي، بل ستكون دولة صغيرة مغلقة لا منفذ لها على البحر ومحرومة من ثروات طبيعية كثيرة أولها نفط وغاز الاحواز العربية الذي يشكل 95% من ثروة إيران الحالية. فهل سيتضامن شعب فارس مع بقية شعوب إيران للتعجيل بإسقاط الولي الفقيه وانهاء وصاية القومية الفارسية على بقية شعوب إيران، وإقامة نظام ديمقراطي يعطي لشعوب إيران حقوقها كاملة وينهي، والى الأبد، الغلو الفارسي والطائفية واوهام الإمبراطورية، كبديل واقعي للتقسيم؟ هذا هو السؤال.

والله المستعان